سل كراماً
سل كراماً ([1])
| سل كراماً وُسّدوا أرضَ الطفوف |
| ما دعاهم جابه تلك الحتوف |
| هم أباة الضَيم أحباب السماء |
| أولياء اللهِ نعمَ الأولياء |
| رفضوا ظلم الطغاةِ الطلقاء |
| شرِّ خلقِ الله بئس الأدعياء |
| من على الإسلام قد سلّوا السيوف | ||
| يا بني الزهراء يا أهل الوفاء |
| هذه حوزتكم فيض الرجاء |
| شادها أرباب علمٍ أتقياء |
| صدرها الماضي بركب الشهداء |
| ثم يعــــقوبيُّها الفذُّ الشـــــــريف | ||
| حوزة الصدر مهاد الارتقاء |
| للعلا أسسها صدر الاباء |
| انها مفتاح عزٍ وولاء |
| لأولي الأمرِ واصحاب الكساء |
| تبتغي العلمَ وتوحيد الصـــــفوف | ||
| زعماءَ الناسِ يا أهل الكساء |
| خصّ مولاكم بركبِ السعداء |
| هذه أمُّ أبيها بالبلاء |
| كابدت دنيا تجلّت بالفناء |
| وهي مرضـــــيةُ رحمنٍ رؤوف | ||
| لرضاها الله يرضى لا مراء |
| هي سرّ اللهِ أمّ النجباء |
| إنّها الزهراءُ نورٌ وضياء |
| فهي للمؤمنِ من نارٍ وقاء |
| فطمت أحـــــبابها كلّ مخــــوف | ||
| إنّ في القرآنِ إرث الأنبياء |
| ثابتٌ ليس به أدنى خفاء |
| فلتةٌ أخرى فزادت بالجفاء |
| وسبيلٌ من نصيب الأثرياء |
| فدكٌ للآلِ رفـــــد ورغـــــيـــف | ||
| خطبة الزهراءِ لا شكّ نداء |
| حجةٌ تلزمُ كلّ السفهاء |
| إنّ من لا يرعوي للحقّ باء |
| بضلالٍ وامتهانٍ ووباء |
| خطبةُ الزهراءِ إمضاءٌ حصيف | ||
| إنّ طه شادَ مجداً للعلاء |
| عند محو الجورِ في دنيا الشقاء |
| بعليٍ قام دينُ الأصفياء |
| غصنُ زيتونٍ وسيفٌ وعطاء |
| مبدءٌ قد زانه الفعلُ العفـــيف | ||
| حسنٌ ثمّ حسينٌ في النقاء |
| عرفا وهو سبيل الأوفياء |
| فهما السبطانِ أهلٌ للفداء |
| وفيا حقاً فكانا الأمناء |
| لهما عن زهرة الدنيا عزوف | ||
| تسعةٌ بعد حسينٍ علماء |
| قد حباهم ربّهم حسن الثناء |
| هم أولو العصمة أرضاً وسماء |
| علمهم مبعث نورٍ وسناء |
| فهم الطودُ ومرقاهم منــــــيف | ||
| سورةُ الكوثر من غير امتراء |
| خصّت الزهراءَ في أجلى بهاء |
| ولها في آية البهل ثناء |
| عندما جاء بها ذكر النساء |
| وهي في التطهيرِ إذكارٌ طريف | ||
| بضعةُ الهادي زهورٌ ورُواء |
| عمرها كالزهرِ في القصر سواء |
| صبحها الزاهرُ غطّاهُ المساء |
| وهي لم تبلغ حدودَ الإستواء |
| دخلت شرخ صباها في الخريف | ||
| حبّ أهل البيت للقلب شفاء |
| لأولي الإيمانِ من سبعين داء |
| وهو يومَ الفصلِ أمنٌ ونجاء |
| تلك بشرى لمحت الشفعاء |
| من له قــلــبٌ بلقــياهم شــغوف
| ||
| سل كراماً قُتّلوا في كربلاء |
| يوم عاشوراءَ ظمأى دون ماء |
| وبقيعاً ضمّ مثوى العظماء |
| وغريّاً لحكيم الحكماء |
| ذاك من للمصطفى الهادي رديف | ||
| سل كراماً كيف ضحّوا نبلاء |
| سُفكت منهم دماءٌ ودماء |
| سل أعاديهم جفاةَ الدهماء |
| كيف للشيطانِ كانوا أولياء |
| حيث في النارِ لهم مثوى سخيف | ||
([1]) انشودة مواكب الوعي الفاطمي لطلبة الجامعات والمعاهد العراقية المشاركين في الزيارة الفاطمية لعام 1434/2013 نظمها فضيلة المقرء الأديب الشيخ علي البرهان.