مَلَكوتُ الزائرين
مَلَكوتُ الزائرين[1]
| ماكُلُّ منْ كَتَبَ القريضَ يَنالُـها |
| قَدْ أعْجَزَ الشعراءَ طُرّاً حالُها |
| كيفَ الزمانُ وَإنْ تطـاوَلَ عَهْدُهُ |
| بجميع مَدحِ العالمينَ يَطـالُها |
| هِيَ زينبُ الكُبرى وَإنْ سُبِيَتْ فَقَدْ |
| أسِرَ الجيوشَ كمالُها وَجلالُها |
| لَمْ تَنْكَشِفْ، فالعرشُ كانَ حِجابَها |
| وَحِيالَ غُرْبَتِها تَحَشَّدَ آلـُها |
| جبريـلُ.. ميكائيـلَ.. إسرافيلُ.. والـ |
| ـمَلأُ الملائِـكُ كُلُّهمْ سُؤّالـُهـا |
| هـاهي عباءَتُـها تَلُفُّ نِساءَنـا |
| شَرَفاً، وَيَسْتُرُ كلَّ عِرْضٍ شالُها |
| فَتَحَتْ بجَيْشٍ مِنْ يَتامى شامَـهُمْ |
| وَبِخُطْبَةٍ عصْماءَ كانَ قِـتالُها |
| وَطَأَتْ رؤوسَ أميَّةٍ .. وَعروشَهُمْ |
| بِنِعالِها..عُذراً يَجِلُّ نِـعـالُها |
| لِلآنَ تيجــانَ المـلوكِ تَؤُمـُّهُ |
| وَتَطوفُ حَوْلَ شموخِهِ أجيالُهـا |
| ما نحنُ نَحْمِلَ نَعْشَـها .. هو يحمِل الـ |
| ـدنيا لِجَـنـّاتٍ فَتـِلْكَ ظِلالُهـا |
| تمضي لزُوَارِ الحسينِ تَحوطُهُـمْ |
| فَيْضاً لِيُشْرِقَ في القلوبِ جَمالُها |
| تلكَ الوجوهَ وَقدْ تَغَـيَّرَ لوْنـُها |
| بِلَظى الشموسِ تَنَوَّرَتْ أشكالُها |
| فَبِـكُلِّ ذَرَّةِ تـُرْبَةٍ في مَشْيِهِـمْ |
| تبدو الحدائقُ، قدْ صفا سَيـّالُها |
| عَشقوا الحسينَ فما أجلُّ مَسيرَهمْ |
| إذْ بعْضَ أمتارٍ غَدَتْ أمْيالُـهـا |
| وَمِزاجُ ماءِ الوَردِ إذْ يُسـْقَوْنـَهُ |
| مِنْ عَيْنِ تَسْنيمٍ جَرى سَلْسالُهـا |
| عجباً يُقالُ لِكُلِّ سـاقٍ مِنْهُـمُ |
| سَلِمَتْ يَداكَ، وَقُدِّرَتْ أفـْضالُها |
| في حينَ ساقي الطَّفِّ تُقْطَعُ كَفُّهُ |
| وَلِعَيْنِهِ اسْتَـبَقَتْ هناكَ نِبالـُهـا |
| أبداً سَنَـبْقى في العَزا وَقُلوبُنـا |
| عند الشهادةِ (ياحسينُ) مَقالـُهـا |
| وَإذا المجالِسُ لَمْ تَسَعْ أحزانَـنـا |
| مَعَ فاطمٍ يومِ الحِسابِ كَمالـُهـا |