إن جاهلية الأمس كانت تعبد غير الله تعالى وجاهلية اليوم كذلك تعبد غير الله تعالى لأن العبادة بمعنى _الطاعة والولاء_
إن جاهلية الأمس كانت تعبد غير الله تعالى وجاهلية اليوم كذلك تعبد غير الله تعالى لأن العبادة بمعنى _الطاعة والولاء_
أصنام اليوم أشد خطراً من أصنام الأمس الصماء فهي اليوم أشد تأثيراً وإغراءً كالمطربين والممثلات والموضة والأتكيت
حاشا الله تعالى أن يترك جاهلية اليوم سدى ولا يبعث لها مصلحاً معصوماً هو الحجة ابن الحسن المهدي أرواحنا لمقدمه الفداء
إن الجاهلية ليست فترة زمنية ومرحلة تاريخية انتهت بظهور الإسلام, وإنما هي نمط من أنماط الحياة تتردى إليها البشرية وتسقط فيها كلما ابتعدت عن شريعة الله تبارك وتعالى
ان البشرية لما عادت إلى جاهليتها الأولى فان القرآن وحده لا يكفي لممارسة دوره في إنقاذها بل لابد له من حامل يجسده على أرض الواقع كما رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وهذا الشخص لابد ان يكون بمثل صفاته (صلى الله عليه واله) وان لم يكن نبيا لانقطاع النبوة به ((صلى الله عليه وآله)) ولا تجتمع هذه الأوصاف إلاّ في الحجة بن الحسن (أرواحنا له الفداء), وهاهي إرهاصات ظهوره تتحقق ويقترب يومه الموعود
هذه بعض آلهة الجاهلية الأولى التي كانت تعبد من دون الله تبارك وتعالى وهي (الأصنام, العلماء غير المخلصين, الفراعنة, هوى النفس الإمارة بالسوء وشهواتها, إبليس, العصبية, العادات والتقاليد الموروثة عن السلف) وأصلها إتباع الهوى
من معالم الجاهلية السفور والتبرج وإظهار المفاتن والتهتك وشيوع الفاحشة, قال تعالى: (ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) والمجتمع اليوم قد فاق تلك الأمم بفسقه وفجوره وتفننه في الغواية والإضلال وإيقاع البشر في الفاحشة وتسخر كل إمكانياتها المتطورة لترويجها, وكما كانت الجاهلية تبتكر الأساليب وتضع قوانين لإشباع غريزتها الجنسية بطرق شيطانية
ومن الخصائص المشتركة للجاهليتين انتشار الرذائل الخلقية وأوضحها شرب الخمر والتطفيف في الميزان والغش والكذب واللواط بل يستهزئون من الإنسان النظيف
من معالم الجاهلية سيطرة الخرافات والأساطير, فمثلا كانت العرب تتشاءم من صوت الغراب والبوم, والغرب اليوم يتشاءم بلا معنى من رقم (13) وانتشر يومئذ العرافون والكهنة وراجت سوقهم, واليوم نرى اقبال الناس على قارئي الكف والرمل والأبراج والطريحة وأصحاب النور والمطوعات ونظائرها مما ينطلي على الجهلة والسذج
من التصرفات البارزة التي يتصف بها الجاهلون: هي الجمود على التقاليد الموروثة عن السلف والتزمت في الالتزام بها وعدم الخروج عنها وان قام الدليل والحجة على خلافها. وهذا التصرف نتيجة التحجر وعدم السلامة في التفكير وتحكيم العاطفة باعتبار ان الشيء الذي تتوالى عليه اجيال من الآباء والأجداد يكتسب قداسة يصعب اختراقها
الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله)