حثَّ المرجع اليعقوبي المؤمنين على زيارة يوم الغدير في النجف الأشرف من مختلف البلدان

عدد القراءات : 35 24/ربيع الثاني/1448

حثَّ المرجع اليعقوبي المؤمنين على زيارة يوم الغدير في النجف الأشرف من مختلف البلدان ([1])

نَحثُّ المؤمنين والمؤمنات عامة على زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف بمناسبة عيد الغدير استجابة لنداء الأئمة المعصومين (^) على لسان الامام الرضا (عليه السلام) قائلاً لأحد أصحابه المقربين (يا ابن أبي نصر أينما كنت فأحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فأن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين) ([2]).

والدعوة بصريح العبارة (أينما كنت) مطلقة موجهة إلى الجميع في شرق الأرض وغربها بلا استثناء الا من اقعده عذر غالب فيؤدي الزيارة من بعد.

وان هذا اليوم يستحق كل اهتمام لأنه يوم اكمال الدين واتمام النعمة بنص القرآن الكريم (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينا) (المائدة:3) وقد اكتمل الدين وتمت النعمة بتنصيب علي بن أبي طالب خليفة لرسول الله (صلى الله عليه واله) وأميراً للمؤمنين ومن بعده أولاده المعصومين (^)، فلا غرابة في اعتباره أعظم أعياد الإسلام، وفي الرواية السابقة عن الامام الرضا (عليه السلام) قال (ان يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض).

ان النبي وآله المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) يُسُّرون بتواجد الحشد المليوني عند أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير ليلفتوا أنظار العالم إلى هذه القضية الكبرى التي رسمت مستقبل الأمة وحددّت لها طريقها في ذلك المفصل التاريخي المهم حتى لا تضيع الأمة بعد رحيل نبيها (صلى الله عليه واله) كما ضاعت وانحرفت الأمم الأخرى.

وفي هذا الاحياء المليوني انصاف لأمير المؤمنين (عليه السلام) ورفع بعض الظلامة عنه وشهادة بحقه المضيَّع، وفيه أيضاً اعلاء لذكر أهل البيت (^) وتمهيد للظهور الميمون وسيكون الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) على رأس المرحبّين بالزوّار الموالين والداعين لهم بكل خير وتوفيق.

فلا تضيعوا هذه الفرصة الثمينة وسجّلوا اسماءكم فيمن نصر الله ورسوله وأمير المؤمنين وأدخل السرور عليهم (صلوات الله عليهم أجمعين). 

 وتذكرّوا لوعة وحزن الائمة المعصومين (^)  على تضييع الامة لهذه الجوهرة الثمينة التي تكفل لهم سعادة الدنيا والاخرة وفي ذلك يقول الامام الصادق (عليه السلام): (ان حقوق الناس تثبت بشهادة شخصين وقد اُنكر حق جدي أمير المؤمنين(عليه السلام) وعليه سبعون الف شاهد كانوا مع رسول الله (صلى الله عليه واله) في غدير خم ) ([3]) فأصيبت الامة بقتل وتشريد وقهر واستعباد وإذلال  وجوع وتخلّف ونزاع مستمر وغير ذلك مما ذكرته في خطاب (ماذا خسرت الامة حينما ولّت امرها من لا يستحق) , ولكن (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)(النحل :118 ) (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )(النمل :14 ) (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ  أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) (هود:28) (أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ )(الزمر: 19)

 

 



[1] -هذه بعض المقتطفات من خطاب سابق لسماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) قبيل حلول ذكرى عيد الغدير الأعظم في 18/ذي الحجة / 1440 الموافق 20/8/2019 وأُعيد نشره في المناسبات اللاحقة مع إضافة بعض الفوائد ، وممكن مراجعة نص الخطاب كاملاً المنشور على موقع المرجعية بتاريخ 15 / ذ.ح / 1443 الموافق 15 / 7 / 2022 .

[2] - وسائل الشيعة (آل البيت): 14/388/باب 28/ح1

[3] - بحار الانوار: 37/158 باب 52