موسم الحج والتدبر في القران الكريم ونشر المدارس القرآنية

عدد القراءات : 28 24/ربيع الثاني/1448

موسم الحج والتدبر في القران الكريم

ونشر المدارس القرآنية ([1])

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا أبي القاسمِ محمَّدٍ، وعلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهرينَ ، اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ.

مِنَ المستحبَّاتِ في رحلةِ الحجِّ والعمرة المباركةِ ختمُ القرآنِ الكريم، ولو مرَّةً واحدةً فقد روى الشيخ الصدوق بسنده عن الأمام الباقر (×) قال> مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ<([2]).

    وهذا بالتأكيدِ، أمرٌ طبيعيٌّ ومطلوبٌ؛ لأنَّ الدِّيارَ المقدَّسةَ هي محلُّ نزولِ القرآنِ ؛ ففي كلِّ بقعةٍ مِن تلك البقاعِ المباركةِ ما يُذكِّرُكَ بآيةٍ مِن آياتِ اللهِ، وسورةٍ مِن سورِ كتابِ اللهِ، فوجودك في تلك البقاع الطاهرة يوفّر لك فرصة عظيمة للتدبر في آيات الله تعالى والتأمل فيها ومعرفة حقائقها كما أمر الله تعالى {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} (محمد : 24) { لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} (ص : 29)

ولا يمكنُ فهمُ معاني القرآنِ الكريمِ حق فهمها إذا لم يكنْ للإنسانِ اطِّلاعٌ على أسبابِ النُّزولِ؛ فإذا لم تعرفْ سببَ نزولِ الآيةِ، والأحداثَ التي تُعالجُها، لا تستطيعُ أن تفهمَ المرادَ منها، لذا اعتبرنا مِن معدَّاتِ المفسِّرِ وادواته أن يتعايشَ مع أحداثِ الرِّسالةِ مِن أوَّلِها في مكَّةَ المكرَّمةِ إلى آخرِها في المدينةِ المنوَّرةِ؛ ولذلك ألَّفَ العلماءُ كتباً في أسبابِ النُّزولِ وأولوها اهتماماً تستحقها.

فكما أنَّ شهرَ رمضانَ ربيعُ القرآنِ زمانًا  كما رُوِيَ عن الإمام الباقر (×) أنه قال: (لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ رَبِيعٌ، وَرَبِيعُ‏ الْقُرْآنِ‏ شَهْرُ رَمَضَانَ) ([3])، فإنَّ الدِّيارَ المقدَّسةَ ربيعُ القرآنِ مكانًا؛ لأنَّها تُذكِّرُكَ وتُبصِّرُكَ بآياتِ القرآنِ الكريمِ وما أعظم تعلّم القرآن وتعليمه فعن رسول الله (|) أنه قال (خياركم من تعلم القرآن وعلمه) ([4])؛ فينبغي على السادة المرشدينَ الكرام استثمارُ تلك الأجواءِ المباركةِ للإكثارِ مِن مجالسِ الأُنسِ بالقرآنِ الكريمِ، التي يعقدها قرّاء مجيدون من أهل الخبرة والذوق ليشدّوا المستمعين وأن لا نكتفي بذلك، بل لا بدَّ مِن أن تكونَ هناك محاضراتٌ للتدبُّرِ في القرآنِ الكريمِ، وشرحِ معاني الآياتِ، وأخذِ الدُّروسِ والعِبَرِ منها،روي عن الأمام الصادق (×) في تفسير قَوْلِهِ تَعَالَى‏ (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَ‏ تِلاوَتِهِ‏) قَالَ( يُرَتِّلُونَ آيَاتِهِ وَ يَتَفَهَّمُونَ مَعَانِيَهُ وَ يَعْمَلُونَ بِأَحْكَامِهِ وَ يَرْجُونَ وَعْدَهُ وَ يَخْشَوْنَ عَذَابَهُ وَ يَتَمَثَّلُونَ قِصَصَهُ وَ يَعْتَبِرُونَ أَمْثَالَهُ وَ يَأْتُونَ أَوَامِرَهُ وَ يَجْتَنِبُونَ نَوَاهِيَهُ مَا هُوَ وَ اللَّهِ بِحِفْظِ آيَاتِهِ وَ سَرْدِ حُرُوفِهِ وَ تِلَاوَةِ سُوَر) ([5]) ولا بدَّ أن لا نقفُ عند تفسيرِها فقط، بل نطبِّقُها على الواقعِ ؛ لأن القرآنُ إمامٌ وقائد روي عن رسول الله (|) قوله> فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ‏  وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ< ([6]) ؛ وكيف يقودُ القرآن؟ وكيف يكونُ إمامًا إذا لم نستخرجْ مِن آياتِهِ الدُّروسَ والعِبَرَ والمواقفَ، ونطبِّقْها على واقعِنا؟ وهذا أيضًا، إن شاءَ اللهُ تعالى، مأمولٌ منكم أن تكثِّفوه وتنشروه ضمن وظيفتكم في الإرشاد الديني.  

وهذا هو منهجُنا في تفسيرِ «مِن نورِ القرآنِ» ـ حيث نختار آيةً مباركةً، فنفسِّرُها، ثمَّ نطبِّقُها على واقعِنا، فقد تعالجُ قضيَّةً عقائديَّةً، وقد تعالجُ قضيَّةً أخلاقيَّةً، أو سياسيَّةً، أو عسكريَّةً، أو اجتماعيَّةً، أو اقتصاديَّةً، وكثيرًا مِن القضايا[7]، فهذا نركِّزُ عليه حتَّى نُظهِرَ القرآنَ فعلًا قائدًا للأُمَّةِ، وإمامًا للبشريَّةِ جميعًا.

فعندما نقرأُ مثلًا هذا الجزء مِن الآيةِ الكريمةِ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} (الحديد:4)، نستلهم منها عدّة دروس:  

الدَّرسُ الأوَّلُ: استحضار الرَّقابةِ الإلهيَّةِ علينا، فمهما تكنْ في خلوةٍ، ومهما تعتقدْ بأنَّكَ بعيدٌ عن العيونِ والأضواءِ، لا دولةَ تراقبُكَ، ولا شرطةَ فوقَ رأسِكَ، ولا تخافُ مِن أحدٍ؛ تذكَّرْ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾، وتذكَّرْ أيضًا: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (ق: 16)، تذكَّرْ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾؛ ومن دون الاستحضار تقع الغفلةُ التي هي سبب رئيسي للوقوع في المعاصي والتي أُشيرَ إليها في دعاءِ أبي حمزةَ وغيره ([8]).

فلو كنتَ مستحضرًا أنَّ اللهَ تعالى معكَ، وناظرٌ إليكَ، فكيف ترتكبُ المخالفةَ والمعصيةَ؟ معنى ذلك أنَّكَ جعلتَهُ أهونَ النَّاظرينَ إليكَ ([9])، لو كان طفلٌ صغيرٌ أمامَكَ، لربَّما توقَّفتَ عن الإتيانِ ببعضِ الأفعالِ ([10]). فإذا كنتَ تعتقدُ بأنَّ اللهَ ناظرٌ إليكَ، وهو معكَ، فكيف نرتكبُ ـ والعياذُ باللهِ ـ هذه الأمورَ؟ فهذا يعني أنَّ عندَنا غفلةً عن هذه الرقابة الإلهية.   

يوسفُ عليهِ السَّلامُ، حين قالتْ له تلك المرأةُ، هيت لك وغلَّقتِ الأبوابَ، وهي مولاتُهُ، أي إنَّها اشترتْهُ عبدًا، وكانت متسلِّطةً عليهِ، وتأمرُهُ أمرًا؛ لكن ماذا كان جوابُهُ؟ قال: ﴿مَعَاذَ اللهِ﴾. أي: اللهُ حاضرٌ.

وفي بعضِ الرِّواياتِ ([11]) أنَّها قامتْ إلى صنمٍ فغطَّتْهُ، فقالَ لها: لماذا غطَّيتِ الصَّنمَ؟ قالتْ: أستحيي أن نرتكبَ هذا العملَ والصَّنمُ يرى، عجيبٌ! صنمٌ مِن حجرٍ تستحيي منه أن يكونَ موجودًا وأنتِ تعصين الله تعالى وتقومينَ بهذه الفاحشةِ!

والمفروضُ أنَّنا مسلمونَ مؤمنونَ، نعتقدُ أنَّ اللهَ تعالى معنا، وأقربُ إلينا مِن حبلِ الوريدِ؛ إذن لماذا يرتكبُ الإنسانُ المعاصيَ، ويرتكبُ المظالمَ، ويعتدي على الآخرينَ[12]، ويفعلُ ما يحلو له؟

فلاحظْ، هذا مثلُ الدَّرسِ الأوَّلِ مِن هذه الآيةِ: استحضارُ الرَّقابةِ الإلهيَّةِ.

الدَّرسَ الثَّاني أيضًا: أنَّكَ في كلِّ شدَّةٍ تمرُّ بكَ، وفي كلِّ صعوبةٍ، وفي كلِّ محنةٍ، حين تشعرُ أنَّكَ وحدكَ، وأنَّ النَّاسَ قد تخلَّوا عنكَ، ولا يوجدُ مَن يمدُّ إليكَ يدَ المساعدةِ ويستنقذُكَ؛ استحضرِ الآيةَ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾.

أنتَ لستَ وحدكَ في هذه المحنةِ؛ اللهُ معكَ. فماذا ترجو مِن الخلقِ إذا كان اللهُ الربّ الرؤوف الرحيم الكريم الحكيم العليم القادر الشاهد حاضراً معكَ؟ وماذا يريدُ الخلقُ أن يصنعوا بكَ إذا كان اللهُ معكَ؟ فلا تيأسْ، ولا تجزعْ، ولا تشعرْ بالإحباطِ؛ اللهُ معكَ ، كم ستسكبُ هذه الآيةُ مِن الطُّمأنينةِ والارتياحِ والسُّرورِ في قلبِ الإنسانِ؟

مثلًا: إنسانٌ في الجو على متن الطائرة وأخبر قائدها أنَّ عطلاً فنياً قد حصل فيها وهي معرّضة للسقوط، أو إنسانٌ في البحرِ، وسطَ أمواجِهِ المدلهمَّةِ، وقد انكسرتْ به السَّفينةُ؛ فما احتمالُ النَّجاةِ الذي يتوقَّعُهُ؟ وماذا ينتظر غير القدر المحتوم وقد انقطعت به الأسباب.

لكنّ الله تعالى يقول ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾، وستجدُ منه العونَ إن شاءَ اللهُ، فلا تشعروا باليأس والاحباط ولا تفقدوا الأمل بالله تبارك وتعالى، هذا المعنى الذي روي عن إمامنا الْعَسْكَرِيِّ (×(أَنَّهُ سُئِلَ إمامنا الصَّادِقُ (×) عَنِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لِلسَّائِلِ:" يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ "؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَهَلْ كُسِرَ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ، وَلَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ "؟ -أي حالة انقطاع أسباب النجاة-  قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ "؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ الصَّادِقُ: " فَذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مُنْجِيَ، وَعَلَى الْإِغَاثَةِ حِينَ لَا مُغِيثَ ")([13]) .

وهذا التَّوجيهُ طبعًا بمناسبةِ موسمِ الحجِّ، وهذا الاستحبابِ الذي ذكرناهُ، وإلَّا فالمأمولُ منكم ـ إن شاءَ اللهُ ـ بعد رجوعِكم بالسَّلامةِ، بل مِن الآنَ تبدأون ، أريد تفعيلِ مدارسِ القرآنِ في كلِّ مكانٍ.

خيرُ بابٍ ندخلُ به لإصلاحِ المجتمعِ، وإصلاحِ النَّاسِ، ومعالجةِ مشكلاتِهم، هو القرآنُ، والأحاديثُ تقولُ ذلك، لكن الوقتَ لا يسعُنا أن نقرأَ هذه الأحاديثَ التي تؤكِّدُ ذلك[14] ، الفتنُ التي تعصفُ بالبشريَّةِ جميعًا، أين تجدُ حلَّها؟ في القرآنِ.

فلا بدَّ أن يكونَ مشروعُنا هو هذا: نشرُ المدارسِ القرآنيَّةِ في كلِّ مكانٍ، وحثُّ المجتمعِ، وخصوصًا الشَّبابَ، ذكورًا وإناثًا، فتيانًا وفتياتٍ، على الالتحاقِ بها، وتقديمُ الآياتِ القرآنيَّةِ بهذه الصُّورةِ: بتدبُّرٍ، وتأمُّلٍ، حتَّى نكونَ فعلًا مأمومينَ للقرآنِ.

والقرآنُ إذا كان هو إمامَنا، فهو شافعٌ مشفَّعٌ يومَ القيامةِ، وإن شاءَ اللهُ ننالُ ببركتِهِ أعلى الدَّرجاتِ.

 



[1] - تقرير لكلمة ارتجلها سماحة المرجع الديني محمد اليعقوبي (دام ظله) لدى اجتماعه بمرشدي قوافل الحجاج ايذاناً ببدء الشعيرة المقدسة يوم الجمعة  6 / ذو القعدة / 1447 الموافق 24 / 4 / 2026 .

[2] - ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ؛ ص100 .

[3] - الكافي:ج 2 / ص 630.

[4] - ص 357 .

[5] - مجموعة ورام: ج‏2 / ص 236، قَالَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (×) (آيَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ فَكُلَّمَا فَتَحْتَ خِزَانَةً يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْظُرَ مَا فِيهَا) الكافي (ط - الإسلامية): ج‏2 / ص609.  

[6] - الكافي (ط - الإسلامية): ج‏2 / ص598.

[7] ـ راجع مقدمة تفسير (من نور القران): ج 1 / ص 7. ط 4 .

[8] ـ دعاء السحر في شهر رمضان: > إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ وَ لَا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي‏ وَ غَلَبَنِي هَوَايَ وَ أَعَانَتْنِي‏ عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى‏ عَلَيَ‏ فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي‏ ...< . المصدر : مصباح المتهجد و سلاح المتعبد ؛ ج‏2 ؛ ص589

[9] ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏ يَا إِسْحَاقُ خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ‏ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ‏ النَّاظِرِينَ‏ عَلَيْكَ‏  ...< المصدر : الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏2 ؛ ص68

[10] ـ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ‏ اجْعَلْ مُرَاقَبَتَكَ لِمَنْ لَا تَغِيبُ عَنْ نَظَرِهِ إِلَيْكَ وَ اجْعَلْ شُكْرَكَ لِمَنْ لَا يَنْقَطِعُ نِعَمُهُ عَنْكَ وَ اجْعَلْ طَاعَتَكَ لِمَنْ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ وَ اجْعَلْ خُضُوعَكَ لِمَنْ لَا تَخْرُجُ عَنْ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ...< . المصدر : مجموعة ورام ؛ ج‏1 ؛ ص236

[11] ـ وَ حُكِيَ أَنَّ زَلِيخَا لَمَّا خَلَتْ بِيُوسُفَ ع قَامَتْ فَغَطَّتْ وَجْهَ صَنَمٍ كَانَ لَهَا فَقَالَ يُوسُفُ ع مَا لَكِ أَ تَسْتَحِينَ مِنْ مُرَاقَبَةِ جَمَادٍ وَ لَا أَسْتَحِي‏  مِنْ مُرَاقَبَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّار ...< . المصدر : مجموعة ورام ؛ ج‏1 ؛ ص236

[12] ـ قال امير المؤمنين ع : أَوَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَمَيِّتٌ يُبْكَى وَ آخَرُ يُعَزَّى وَ صَرِيعٌ مُبْتَلًى وَ عَائِدٌ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٌ لِلدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ‏ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي مَا يَمْضِي الْبَاقِي أَلَا فَاذْكُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ وَ قَاطِعَ الْأُمْنِيَاتِ عِنْدَ الْمُسَاوَرَةِ لِلْأَعْمَالِ الْقَبِيحَة...< . المصدر : نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ الخطبة : 99 ؛ ص145

[13] - التوحيد: ص 230 /231، باب (في إثبات الصانع)، الحديث رقم 2 ، معاني الأخبار: ص 3، باب معنى القادر.

[14] ـ وردت عدة روايات منها :

1/ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَنَارُ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ يَفْتَحُ لِلضِّيَاءِ نَظَرَهُ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ. الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏2 ؛ ص600

2/ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏ كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَصْحَابَهُ اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى النَّهَارِ وَ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَ فَاقَةٍ. . الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏2 ؛ ص600

3/ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِيٌّ وَ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ إِلَّا مَا بِهِ غِنًى‏. الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏2 ؛ ص605

4/ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً وَ اسْتَدَرَّ بِهِ الْمُلُوكَ‏  وَ اسْتَطَالَ بِهِ عَلَى النَّاسِ وَ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَحَفِظَ حُرُوفَهُ وَ ضَيَّعَ حُدُودَهُ وَ أَقَامَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ- فَلَا كَثَّرَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ‏  وَ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَ أَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ وَ قَامَ بِهِ فِي مَسَاجِدِهِ وَ تَجَافَى بِهِ عَنْ فِرَاشِهِ فَبِأُولَئِكَ يَدْفَعُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْبَلَاءَ وَ بِأُولَئِكَ يُدِيلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَعْدَاءِ  وَ بِأُولَئِكَ يُنَزِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْغَيْثَ مِنَ السَّمَاءِ فَوَ اللَّهِ لَهَؤُلَاءِ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ. الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏2 ؛ ص627