{وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} (الكهف: 82) كونوا من الكنوز التي ينتظرها الإمام المهدي (عج)

عدد القراءات : 25 23/ربيع الثاني/1448

{وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} (الكهف: 82)

كونوا من الكنوز التي ينتظرها الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) ([1])

حكى القرآن الكريم قصة لقاء النبي موسى (×) مع العبد الصالح الذي آتاه الله رحمة وعلّمه من لدنه علماً ، وطلب مصاحبته للاستفادة من علمه الرشيد، فالزمه بالصبر والتحمل والطاعة وإن لم يعرف وجه الحكمة في ما يفعله ، فقام بعدة أعمال لم يستطع موسى (×) صبراً عليها لأنه لم يعرف لها وجهاً وناقش العبد الصالح في ما فعله، وفي النهاية شرح له الحكمة والمصلحة في ما قام به بتعليم الله تبارك وتعالى ، ومنها أنه أقام جداراً {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} (الكهف: 77) من دون أن يتخذ عليه أجراً من { أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} (الكهف: 77) وقال في وجهه {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} (الكهف : 82)، فلم يكن من مصلحة اليتيمين الكشف عن الكنز في حينه لعدم رشدهما وقدرتهما على حفظه فأقام الجدار لإخفائه تحته، وكان ذلك من كرامة أبيهما الصالح على الله تعالى ، روى في تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: >إِنَّ اَللَّهَ لَيُصْلِحُ بِصَلاَحِ اَلرَّجُلِ اَلْمُؤْمِنِ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ وُلْدِهِ، وَ يَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ وَ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ فَلاَ يَزَالُونَ فِي حِفْظِ اَللَّهِ لِكَرَامَتِهِ عَلَی‌ اَللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ اَلْغُلاَمَيْنِ فَقَالَ: { وَ كٰانَ أَبُوهُمٰا صٰالِحاً } أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللَّهَ شَكَرَ صَلاَحَ أَبَوَيْهِمَا لَهُمَا<([2]) وروى في الدر المنثور مثله عن جابر عن رسول الله (’) .

     وكنز الشيء بالمعنى المصدري جمعه وحفظه وادّخاره لوقت الحاجة أو أي غرض آخر، والمكنوز يكون نفيساً ومهماً كالذهب والفضة، ويطلق أسم المصدر كالوارد في الآية على الظرف والوعاء والصندوق الذي يوضع فيه الشيء كالمال، ويحفظ كنز المال في مكان أمين وغالباً ما يدفن يومئذٍ في مكان معلوم من الأرض، ولكل شيء طريقته في الكنز كالتمر في القواصير، والطحين في الأجربة ، والعلف في حظائر القصب ، واكتناز اللحم في الأنسان والحيوان ونحو ذلك.

         والمتبادر من الآية الكريمة أن كنز الغلامين كان مالاً ثميناً ادخره الأب لوقت الحاجة أو أي غرض مهم ، وهو الذي فهمه المفسرون ، ولا بد من فهم الكنز هنا على معنى صحيح ككونه لمدة قصيرة أو أنه لحفظ المال أمانة لليتيمين بعدَ أن مات ابوهما ، والا فإن الآية الكريمة نهت عن كنز المال إذا امتنع عن إخراج حق الله تعالى فيه أو أدّى إلى ضرر في المصالح العامة لأن اكتنازه يسبّب شلل الحياة الاقتصادية {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ۝يَوْمَ يُحْمى‏ عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى‏ بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} (التوبة:34ـ35).

وقد حثت الروايات الشريفة على تحريك المال وأن القيمة الحقيقية هي للعمل وليس للمال بذاته، روى الشيخ الكليني بسنده عن الإمام الصادق قال: >الزَّارِعُونَ كُنُوزُ الْأَنَامِ يَزْرَعُونَ طَيِّباً أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُ النَّاسِ مَقَاماً وَأَقْرَبُهُمْ مَنْزِلَةً يُدْعَوْنَ الْمُبَارَكِينَ< ([3])  لأن البركة تجري على أيديهم للناس وعن أمير المؤمنين (×) > أَفْضَلُ الْكُنُوزِ حِرْفَةٌ تُدَّخَرُ < ([4])  .

فكنز المال هو المتبادر من الآية الكريمة ، لكن الروايات عن أهل البيت (^) تشير إلى أنه كنز لشيء من نوع أخر وهو العلم النافع ، فقد روى الشيخ الطوسي في التهذيب والأستبصار بسند معتبر عن ابي بصير عن ابي جعفر (×) قال : >كَمْ مِنْ‏  إِنْسَانٍ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُ بِهِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ صَاحِبَيِ الْجِدَارِ كَانَ لَهُمَا كَنْزٌ تَحْتَهُ لَا يَعْلَمَانِ بِهِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ قُلْتُ وَ مَا كَانَ قَالَ كَانَ عِلْماً قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَحَقُّ بِهِ قَالَ الْكَبِيرُ كَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ<([5])  .

        وبسنده عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا × قَالَ: >سَمِعْنَاهُ وَ ذَكَرَ كَنْزَ الْيَتِيمَيْنِ فَقَالَ كَانَ لَوْحاً مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ‏  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا وَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَ اللَّهَ فِي رِزْقِهِ وَ لَا يَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ فَقَالَ لَهُ حُسَيْنُ بْنُ أَسْبَاطٍ فَإِلَى مَنْ صَارَ إِلَى أَكْبَرِهِمَا قَالَ نَعَمْ<([6]) وروى الشيخ الصدوق مثله بسنده عن أبي جعفر ×([7]).

       فهذه المعارف الألهية والاعمال الصالحة التي يدخرها الانسان ليوم فاقته في الآخرة هي الكنوز الحقيقية الباقية التي يتنافس فيها المتنافسون في الجنان، وقد اختص أمير المؤمنين(×) في الجنة بكنز لا يشاركه فيه أحد ، روى الشيخ الصدوق (&) بسنده  عَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ (|) قَالَ: > يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي اَلْجَنَّةِ ...< ([8]) وفسره الشيخ الصدوق بمفتاح نعيمها لأنه قسيم الجنة والنار وحبّه هو الفيصل بين الأيمان والكفر ، ونقل عن بعض مشايخه أنه ولده السقط الشهيد المحسن (×) .

ولتحصيل هذه الكنوز الباقية يسعى طلاب الآخرة، وليس كنوز المال التي يضيّع فيها الغافلون من طلاب الدنيا أعمارهم من دون أن ينتفعوا بها ويتركونها إلى الورثة فيكون المهنأ لغيرهم والوزر عليهم، روُي عن النبي عيسى (×) أنه قال: > لَا تَتَّخِذُوا الدُّنْيَا رِبًا فَتَتَّخِذَكُمْ عَبِيداً اكْنِزُوا كَنْزَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا يُضَيِّعُهُ فَإِنَّ صَاحِبَ كَنْزِ الدُّنْيَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْآفَةَ وَصَاحِبُ كَنْزِ اللَّهِ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْآفَةَ...<([9]) وهو من معاني قول الله تبارك وتعالى { وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ}(البقرة : 110)  .

وذكرت الروايات الشريفة مصاديق لهذه الكنوز ومنها:

ما رواه في التهذيب بسنده عَنْ عَلِيٍّ × قَالَ: >قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (’) : ‏ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ<([10])  ، وروى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ × قَالَ: >مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ الْبِرُّ وَ إِخْفَاءُ الْعَمَلِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا وَ كِتْمَانُ‏ الْمَصَائِبِ<[11] وروى في الجعفريات بسنده عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ × أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏ : > إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ ... كَنْزٌ مِنْ أَفْضَلِ‏ الْكُنُوزِ...<([12])، وفي عيون الحكم والمواعظ عن أمير المؤمنين × : > أَفْضَلُ اَلْكُنُوزِ مَعْرُوفٌ تُودِعُهُ اَلْأَحْرَارُ وَ عِلْمٌ  يَتَدَارَسُهُ اَلْأَخْيَارُ< ([13]) .

      وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:> أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ’ بِسَبْعٍ: ... وَأَوْصَانِي أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ< ([14]) وكان فيما أوصى به رسول الله (|) سلمان (&): >أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَبْعِ خِصَالٍ لَا أَدَعُهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ ...  وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ< ([15]) وروى الشيخ الكليني عن أمير المؤمنين × في خطبة الوسيلة: >... وَفِي سَعَةِ اَلْأَخْلاَقِ كُنُوزُ اَلْأَرْزَاقِ...< ([16]).

     أقول: كنز العلم الحقيقي والمعارف الإلهية أشرف من كنز المال، وقد ورد الحث على الإستفادة من كنوز العلم لدى العلماء واستثارة دفائن علومهم بالسؤال فإن السؤال مفتاح تلك الكنوز ووسيلة الانتفاع بها، فعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (×) عَنْ أَبِيهِ (×) قَالَ: > الْعِلْمُ‏ خَزَائِنُ‏ وَالْمَفَاتِيحُ السُّؤَالُ فَاسْأَلُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فِي الْعِلْمِ أَرْبَعَةٌ السَّائِلُ وَالْمُتَكَلِّمُ وَالْمُسْتَمِعُ وَالْمُحِبُّ لَهُمْ< ([17])  .

   والكنز الجامع الذي تنال به تلك الكنوز وتحفظ هو المؤمن الصالح، قال أمير المؤمنين (×) في خطبة له يذكر فيها فضائل أهل البيت ( عليهم السلام) ‏ : >...فِيهِمْ كَرَائِمُ‏ الْقُرْآنِ وَهُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَنِ إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَإِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا ...< ؛  ([18]) : وفي مصباح الشريعة عن الامام الصادق × قال: > اَلْعَارِفُ شَخْصُهُ مَعَ اَلْخَلْقِ وَقَلْبُهُ مَعَ اَللَّهِ لَوْ سَهَا قَلْبُهُ عَنِ اَللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَمَاتَ شَوْقاً إِلَيْهِ وَاَلْعَارِفُ أَمِينُ وَدَائِعِ اَللَّهِ وَكَنْزُ أَسْرَارِهِ وَمَعْدِنُ أَنْوَارِهِ وَدَلِيلُ رَحْمَتِهِ عَلَی‌ خَلْقِهِ وَمَطِيَّةُ عُلُومِهِ وَمِيزَانُ فَضْلِهِ وَعَدْلِهِ ...< ([19]) .

         وقد كانت رسالة الأنبياء والائمة المعصومين (صلوات الله عليهم) تتلخص في صناعة هذه الكنوز وتربيتها لان بهم يقوم الدين والحياة الطيبة ومنهم يتشكل المجتمع الصالح وبهم تؤسس العدالة الاجتماعية {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} (الشورى: 15) {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} (الحديد: 25)

وعن هذه الكنوز كان يبحث الأنبياء والمرسلون (صلوات الله تعالى عليهم)، روى العلامة المجلسي (&): >.... أنَّ عِيسَىٰ (×) كانَ معَ بعضِ الحواريِّينَ في بعضِ سِياحتِهِ، فمرُّوا على بلدٍ، فلمَّا قرُبوا منهُ وجدوا كنزًا على الطريقِ، فقالَ من معهُ: ائذنْ لنا يا رُوحَ اللَّهِ أن نُقيمَ هاهُنا ونَحوزَ هذا الكنزَ لئلَّا يضيعَ.

       فقالَ عليهِ السَّلامُ لهم: أَقيموا هاهُنا، وأنا أدخلُ البلدَ، ولي فيهِ كنزٌ أطلبُهُ.

فلمَّا دخلَ البلدَ وجالَ فيهِ، رأى دارًا خَرِبَةً، فدخلَها، فوجدَ فيها عجوزًا، فقالَ لها: أنا ضيفُكِ في هذهِ اللَّيلةِ، وهل في هذهِ الدَّارِ أحدٌ غيرُكِ؟

قالتْ: نعم، لي ابنٌ ماتَ أبوهُ وبقي يتيمًا في حِجري، وهو يذهبُ إلى الصَّحاري ويجمعُ الشَّوكَ، ويأتي البلدَ فيبيعُهُ، ويأتيني بثمنِهِ نَتَعيشُ بهِ.

فهيَّأتْ لِعيسى (×) بيتًا، فلمَّا جاءَ ولدُها قالتْ له: بعثَ اللَّهُ في هذهِ اللَّيلةِ ضيفًا صالحًا، يسطعُ من جبينِهِ أنوارُ الزُّهدِ والصَّلاحِ، فاغتنِمْ خدمتَهُ وصُحبَتَهُ.

فدخلَ الابنُ على عيسى (×)، فخدمَهُ وأكرمَهُ. فلمَّا كانَ في بعضِ اللَّيلِ، سألَ عيسى (×) الغلامَ عن حالِهِ ومعيشَتِهِ وغيرِها، فتفرَّسَ عليهِ السَّلامُ فيهِ آثارَ العقلِ والفِطانةِ والاستعدادِ للتَّرقِّي على مدارجِ الكمالِ، لكنَّهُ وجدَ فيهِ أنَّ قلبَهُ مشغولٌ بهمٍّ عظيمٍ.

فقالَ لهُ: يا غلامُ، أرى قلبَكَ مشغولًا بهمٍّ لا يبرحُ، فأخبرني بهِ، لعلَّهُ يكونُ عندي دواءُ دائِكَ.

فلمَّا بالغَ عيسى (×) قالَ: نعم، في قلبي همٌّ وداءٌ لا يقدرُ على دوائِهِ أحدٌ إلَّا اللَّهُ تعالى.

فقالَ: أخبرني بهِ، لعلَّ اللَّهَ يُلهمُني ما يُزيلُهُ عنكَ.

فقالَ الغلامُ: إنِّي كنتُ يومًا أحملُ الشَّوكَ إلى البلدِ، فمررتُ بقصرِ ابنةِ الملكِ، فنظرتُ إلى القصرِ، فوقعَ نظري عليها، فدخلَ حُبُّها شَغافَ قلبي، وهو يزدادُ كلَّ يومٍ، ولا أرى لذلكَ دواءً إلَّا الموتَ.

فقالَ عيسى (×): إن كنتَ تريدُها، فأنا أحتالُ لكَ حتَّى تتزوَّجَها.

فجاءَ الغلامُ إلى أمِّهِ وأخبرَها بقولِهِ، فقالتْ أمُّهُ: يا ولدي، إنِّي لا أظنُّ هذا الرَّجلَ يعدُ بشيءٍ لا يمكنُهُ الوفاءُ بهِ، فاسمعْ لهُ وأطِعْهُ في كلِّ ما يقولُ.

فلمَّا أصبحوا، قالَ عيسى (×) للغلامِ: اذهبْ إلى بابِ الملكِ، فإذا أتى خواصُّ الملكِ ووزراؤُهُ ليدخلوا عليهِ، فقُلْ لهم: أبلِغوا الملكَ عنِّي أنِّي جئتُهُ خاطبًا كريمَتَهُ، ثمَّ ائتِني وأخبرني بما جرى بينكَ وبينَ الملكِ.

فأتى الغلامُ بابَ الملكِ، فلمَّا قالَ ذلكَ لخاصَّةِ الملكِ ضحكوا وتعجَّبوا من قولِهِ، ودخلوا على الملكِ وأخبروهُ بما قالَ الغلامُ مستهزئينَ بهِ.

فاستحضرهُ الملكُ، فلمَّا دخلَ عليهِ وخطبَ ابنتَهُ، قالَ الملكُ مستهزئًا: أنا لا أُعطيكَ ابنتي إلَّا أن تأتيني من اللآلئِ واليواقيتِ والجواهرِ الكبارِ كذا وكذا، ووصفَ لهُ ما لا يوجدُ في خزانةِ ملكٍ من ملوكِ الدنيا.

فقالَ الغلامُ: أنا أذهبُ وآتيكَ بجوابِ هذا الكلامِ.

فرجعَ إلى عيسى (×) فأخبرَهُ بما جرى، فذهبَ بهِ عيسى (×) إلى خَرِبةٍ كانتْ فيها أحجارٌ ومِدَرٌ كبارٌ، فدعا اللَّهَ تعالى فصيَّرَها كلَّها من جنسِ ما طلبَ الملكُ وأحسنَ منها.

فقالَ: يا غلامُ، خُذْ منها ما تريدُ، واذهبْ بهِ إلى الملكِ.

فلمَّا أتى الملكَ بها، تحيَّرَ الملكُ وأهلُ مجلسِهِ في أمرِهِ، وقالوا: لا يكفينا هذا.

فرجعَ إلى عيسى (×) فأخبرَهُ، فقالَ: اذهبْ إلى الخَرِبةِ وخُذْ منها ما تريدُ، واذهبْ بها إليهم.

فلمَّا رجعَ بأضعافِ ما أتى بهِ أوَّلًا، زادتْ حيرتُهم، وقالَ الملكُ: إنَّ لهذا شأنًا غريبًا.

فخلا بالغلامِ واستخبرَهُ عن الحالِ، فأخبرَهُ بكلِّ ما جرى بينَهُ وبينَ عيسى (×)، وما كانَ من عشقِهِ لابنتِهِ، فعلمَ الملكُ أنَّ الضيفَ هو عيسى (×)، فقالَ: قُلْ لضيفِكَ يأتيني، وأزوِّجُكَ ابنتي.

فحضرَ عيسى (×)، وزوَّجَها منهُ، وبعثَ الملكُ ثيابًا فاخرةً إلى الغلامِ، فألبسَها إيَّاهُ، وجمعَ بينَهُ وبينَ ابنتِهِ تلكَ اللَّيلةَ.

فلمَّا أصبحَ، طلبَ الغلامَ وكلَّمَهُ، فوجدهُ عاقلًا فَهِمًا ذكيًّا، ولم يكنْ للملكِ ولدٌ غيرُ هذهِ الابنةِ، فجعلَ الغلامَ وليَّ عهدِهِ ووارثَ ملكِهِ، وأمرَ خواصَّهُ وأعيانَ مملكتِهِ ببيعتِهِ وطاعتِهِ.

فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ الثَّانيةُ، ماتَ الملكُ فجأةً، وأجلسوا الغلامَ على سريرِ الملكِ، وأطاعوهُ، وسلَّموا إليهِ خزائنَهُ.

فأتاهُ عيسى (×) في اليومِ الثَّالثِ ليودِّعَهُ، فقالَ الغلامُ: أيُّها الحكيمُ، إنَّ لكَ عليَّ حقوقًا لا أقومُ بشكرِ واحدٍ منها لو بقيتُ أبدَ الدَّهرِ، ولكنْ عرضَ في قلبي البارحةَ أمرٌ، لو لم تُجبني عنهُ، لا أنتفعُ بشيءٍ ممَّا حصلتَهُ لي.

فقالَ: وما هو؟

قالَ الغلامُ: إنَّكَ إذا قدرتَ على أن تنقلَني من تلكَ الحالةِ الخسيسةِ إلى تلكَ الدَّرجةِ الرَّفيعةِ في يومينِ، فلمَ لا تفعلُ هذا بنفسِكَ، وأراكَ في تلكَ الثِّيابِ، وفي هذهِ الحالةِ؟

فلمَّا ألحَّ في السُّؤالِ، قالَ لهُ عيسى (×): إنَّ العالِمَ باللهِ، وبدارِ كرامتِهِ وثوابِهِ، والبصيرَ بفناءِ الدُّنيا وخسَّتِها ودناءتِها، لا يرغبُ إلى هذا الملكِ الزَّائلِ، وهذهِ الأمورِ الفانيةِ، وإنَّ لنا في قُربِهِ تعالى ومعرفتِهِ ومحبَّتِهِ لذَّاتٍ روحانيَّةً، لا نعدُّ تلكَ اللَّذَّاتِ الفانيةَ عندَها شيئًا.

فلمَّا أخبرَهُ بعيوبِ الدُّنيا وآفاتِها، ونعيمِ الآخرةِ ودرجاتِها، قالَ لهُ الغلامُ: فلي عليكَ حُجَّةٌ أخرى، لمَ اخترتَ لنفسِكَ ما هو أولى وأحرى، وأوقعتَني في هذهِ البليَّةِ الكبرى؟

فقالَ لهُ عيسى (×): إنَّما اخترتُ لكَ ذلكَ لأمتحنَكَ في عقلِكَ وذكائِكَ، وليكونَ لكَ الثَّوابُ في تركِ هذهِ الأمورِ الميسَّرةِ لكَ أكثرَ وأوفى، وتكونَ حُجَّةً على غيرِكَ.

فتركَ الغلامُ الملكَ، ولبسَ أثوابَهُ الباليةَ، وتبعَ عيسى (×).

فلمَّا رجعَ عيسى (×) إلى الحواريِّينَ، قالَ: هذا كنزي الذي كنتُ أظنُّهُ في هذا البلدِ، فوجدتُهُ، والحمدُ للَّهِ...< ([20])  .

  أقول: حينما سرّدت هذه الرواية لا أريد منها تحبيب العزلة والترهب وترك ما أحلّ الله تعالى من الطيبات لأنها أمور مذمومة في الإسلام ، وإنما أريد أن نزيد همّتنا لنكون من هذه الكنوز ، وهذا أمرٌ في متناول كل أحد ، إذا صدق في إيمانه وبذل السعي المناسب للهدف وأدركته الألطاف الإلهية قال تعالى ( وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ) ( الإسراء / 19 ) كمن يريد أن يصبح طبيباً فإنه لابد أن يبذل السعي المناسب فيتفوق في دراسته الإعدادية ويحصل على معدلٍ عالٍ ثم يدرس في كلية الطب ويتابع بقية السعي حتى نهايته.  

وكان الائمة المعصومون (عليهم السلام) يأمرون أصحابهم بأن يتحركوا لاكتشاف هذه الكنوز وتربيتهم، روى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَأَنَا أَسْمَعُ: > أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ (×): كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ _أي ولاية أهل البيت (عليهم السلام) واتباعهم _ وَدُخُولَهُمْ فِيهِ؟ قَالَ : وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ × : عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ‏ إِلَى‏ كُلِ‏ خَيْرٍ... <) ([21]) .

      وكانوا (صلوات الله عليهم اجمعين) يتشوقون إلى لقائهم أكثر منهم إليهم (صلوات الله عليهم) وكان النبي المصطفى (|) يدعو الله تعالى أن يجمعه بهم فعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ × قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ’ ذَاتَ يَوْمٍ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : اللَّهُمَّ لَقِّنِي‏ إِخْوَانِي‏ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ : أَمَا نَحْنُ إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ × ؟ فَقَالَ ’: لَا إِنَّكُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي قَوْمٌ مِنْ آخِرِ الزَّمَانِ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي لَقَدْ عَرَّفَنِيهِمُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَأَحَدُهُمْ أَشَدُّ بَقِيَّةً عَلَى دِينِهِ مِنْ خَرْطِ الْقَتَادِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ أَوْ كَالْقَابِضِ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا[22] أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ< ([23])  .

     والأمام المهدي (×) ينتظر هذه الكنوز فهو منتظِر لهم أكثر مما هم منتظرون له، وسيكشف عنهم ويعِّرفُهم للعالم أجمع حتى يقيم بهم دولته الباركة، روى الشيخ الصدوق (&) في أخبار الإمام(×) : >... يَخْرُجُ مِنْ‏ تِهَامَةَ حَتَّى‏ تَظْهَرَ الدَّلَائِلُ وَ الْعَلَامَاتُ وَلَهُ بِالطَّالَقَانِ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ[24] وَ رِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ صَنَائِعِهِمْ وَ كَلَامِهِمْ وَ كُنَاهُمْ‏ كَرَّارُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ...<([25]) .

 فلنكن من هذه الكنوز التي يكشف عنها الإمام المهدي (ارواحنا له الفداء) ويصطفيها لنفسه ويجعلهم من خاصته ليقود بهم العالم ، والأنتظار الحقيقي الذي أثنى عليه الأئمة المعصومون ( عليهم السلام)  حتى ورد عن النبي (|) قال : (أفضل أعمال

أمتي انتظار الفرج) ([26])  يتحقق  بهذا الجهد الكبير في تهذيب النفس والتزود بعلوم أهل البيت (عليهم السلام) ونشرها بين الناس والسعي الدؤوب لإصلاح المجتمع وتغيير الواقع الفاسد ، وعدم الخمول والركون إلى الراحة والدعة وإهمال الناس ورد في تفسير العسكري عن السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء (÷) أن اباها رسول الله (|) قال (إن علماء شيعتنا يحشرون فيُخلَع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله) ([27]) . 



[1] - درس التفسير الأسبوعي ليوم الأربعاء 22 / شعبان / 1447هـ الموافق: 11/ 2/ 2026م

[2] ـ تفسير العياشي ؛ ج 2 ؛ ص 337 .

[3] - الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏5 ؛ ص261 ؛  بَابُ فَضْلِ الزِّرَاعَةِ ؛ ح : 7 .    

[4] ـ عيون الحكم و المواعظ (لليثي) ؛ ص119؛ رقم : 2672 ؛ الفصل التاسع في وزن أفعل و يعبّر عنه بألف التعظيم‏.

[5]-  هذا الحديث والذي يليه في : تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) ؛ ج‏9 ؛ ص276 ؛ بَابُ مِيرَاثِ الْأَوْلَاد ؛ ح : 10 . الإستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج‏4، ص: 145؛ بَابُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْوَلَدُ الْأَكْبَرُ إِذَا كَانَ ذَكَراً مِنَ الْمِيرَاثِ‏ ؛ ح : 6 . شعب الإيمان للبيهقي ؛ ج 1؛ ص 223 ؛ ح 213 ؛ طبعة أولى  : دار الكتب العلمية ؛ تحقيق زغلول . الدر المنثور في التفسير بالمأثور: 5 / 421 عن علي (×) >

[6] - تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان)؛ ج‏9؛ ص276؛ بَابُ مِيرَاثِ الْأَوْلَاد؛ ح: 11.

[7] ـ الخصال: 1 / 112، بحار الانوار: 13/ 295

[8] - معاني الأخبار: الشيخ الصدوق ج: 1  صفحه: 205 ؛ باب معنى قول النبي ’ لعلي × يا علي لك كنز في الجنة.

[9] - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام، ج‏1، ص: 129    باب ذم الدنيا.

[10] - تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان)، ج‏2، ص: 237؛ بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالْمَفْرُوضِ مِنْهَا وَالْمَسْنُونِ؛ ح: 6.

[11] - التمحيص؛ ص66؛ باب في أخلاق المؤمنين وعلامات الموحدين‏؛ ح: 153. عنه في البحار: 71/ 95 ح 59 وفي البحار: 70/ 251 ح 3 وعن صحيفة الرضا: ص 21 مرسلا وأورد في العيون: 2/ 37 ح 105 بأسانيده الثلاثة مثله. تحف العقول؛ ص200.

[12] - الجعفريات (الأشعثيات)؛ ص235؛ بَابُ الْبَرِّ وَسَخَاءِ النَّفْسِ وطِيبِ الْكَلَامِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى‏.

[13] ـ عيون الحکم والمواعظ ج ۱، ص ۱۲۳؛ الباب الأوّل؛ حرف الألف؛ الفصل التاسع في وزن أفعل.

[14] - الخصال؛ ج‏2؛ ص340؛ باب السبعة؛ ح: 12.

[15] - روضة الواعظين وبصيرة المتعظين (ط - القديمة)؛ ج‏2؛ ص371 .

[16] ـ الكافي: 8 / 23

[17] الخصال؛ ج‏1؛ ص244؛ باب الأربعة؛ ح: 101، تحف العقول: 41-، كنز العمّال 10: 133/ 28662، كشف الخفاء 2: 85.

[18] ـ و من خطبة لأمير المؤمنين ع نهج البلاغة (للصبحي صالح)؛ ص215؛ الخطبة : 154.

[19] ـ مصباح الشريعة ج ۱، ص ۱۹۱ ؛ الباب الثاني و التسعون في حب اللّٰه .

[20] - بحار الأنوار (ط - بيروت) ؛ ج‏14 ؛ ص280 – 282 . و ذكر البغوی في تفسيره نحوا من ذلك مع اختصار ... تفسير البغوى المسمى معالم التنزيل‏ ، ج‏1، ص: 442

[21] - الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏8 ؛ ص93 . وفي كتاب في الوافي: « المراد بأبي جعفر الطاق مؤمن الطاق، و بهذا الأمر التشيّع، و بالأحداث الشباب».

[22] ـ الغضا، شجر عظيم و جمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ( أقرب الموارد).

[23] - بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم ؛ ج‏1 ؛ ص84

[24] ـ في الصحاح المطهم: التام من كل شي‏ء.

[25] ـ كمال الدين وتمام النعمة؛ ج‏1؛ ص256؛ باب ما روي عن النبي ص في النص على القائم ع؛ ح: 11.

[26] - الخصال : 29 ، بحار الأنوار: ٥٠ / ٣١٨ .

[27] - بحار الأنوار: ٢ / ٣ .