ملخص كتاب (جهاد واجتهاد)

عدد القراءات : 22 7/ربيع الثاني/1448

ملخص كتاب (جهاد واجتهاد) ([1])

في سيرة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي دام ظله

v                       ولد في مدينة النجف الاشرف فجر يوم المولد النبوي الشريف عام 1380 هجري الموافق 1960 ميلادي من اسرة علمية عريقة في مدينة النجف الاشرف فأبوه المرحوم الشيخ موسى خطيب واديب معروف صاحب مجلة الايمان الشهيرة ، وجده المرحوم الشيخ محمد علي اليعقوبي الملقب (شيخ الخطباء) ، وجد ابيه الشيخ يعقوب خطيب مؤثر وابوه الحاج جعفر من وجهاء النجف وقد كلفه المرحوم الشيخ موسى كاشف الغطاء الملقب بالمصلح بين الدولتين (توفي 1243 هـ )  بإدارة الانفاق على بناء سور النجف لصد هجمات الوهابيين ، ويرجع نسب الاسرة الى قبيلة الاوس الانصارية ، وقد ذكرت معاجم الرجال ترجمة عدد من اعلام الاسرة كما في اعيان الشيعة والطليعة والحصون المنيعة ونقباء البشر ومعارف الرجال والاعلام والبابليات وغيرها .

v                       دخل المدرسة الابتدائية في النجف وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية بتفوق في بغداد وحصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة بغداد عام 1982.

v                       كان يرافق أباه في زيارته للعلماء وهو طفل صغير ويلازمه في مجالسه ويحفظها، وفي ذلك السن التحق بحلقات الدرس لتحصيل بدايات العلوم الدينية كان يعقدها للصبيان في العطلة الصيفية المرحوم السيد علي العلوي في بغداد ويدِّرس فيها ولده المرحوم السيد عادل، وفي ذلك الوقت المبكر بدأ ولعه بقراءة الكتب حيث ضمت مكتبة ابيه وأخيه المرحوم الشيخ علي كتباً متنوعة في مختلف العلوم والمعارف الإسلامية.

v                       بعد تخرجه من كلية الهندسة في بغداد عام 1982 كان عليه أن يؤدي الخدمة العسكرية الالزامية وكانت الحرب العدوانية التي شنها المقبور صدام حسين على الجمهورية الإسلامية في ذروتها فرفض الالتحاق بالجيش لأنه يراه من معونة الظالم المعتدي حتى لو لم يكن مقاتلا في جبهات الحرب وهذا يعرضه لعقوبة الأعدام وظل على موقفه هذا سنوات عديدة ، واغتنم أعتزاله في الدار في مطالعة الكتب والتأمل فيها وفهرسة أفكارها وتدوين الملاحظات عليها فقرأ في العقائد والتفسير والفقه الاستدلالي واصول الفقه والفكر الإسلامي والتاريخ والرجال وسيرة المعصومين والأدب والأخلاق وغيرها .

v                       اضطر إلى الانتقال إلى النجف عام 1985 بسبب الوضع الامني الخانق ويسَّر الله له التواصل مع المرحوم الشهيد السيد محمد الصدر (قدس الله نفسه) عبر العلاقات العائلية وعرض عليه أبحاثا كتبها في مختلف المجالات ومنها كتابه (دور الائمة في الحياة الاسلامية) الذي شرح فيه بحثا نشره المرحوم السيد محمد باقر الصدر قدس الله نفسه في مجلة الإيمان وكان السيد الشهيد الصدر الثاني يعلِّق ويوجِّه ويضيف ويرسل بعض الأبحاث التي يكتبها حيث كان هو الاخر يعيش في حصار مكثف فرضه جلاوزة  صدام بسبب قربه من السيد الشهيد الصدر الأول وقد جمعت هذه البحوث والتعليقات وطبعت في كتب (قناديل العارفين) و(الشهيد الصدر الثاني كما عرفه) و(فلسفة الأحداث في العالم المعاصر) و(تعليقات على منهاج الصالحين للسيد الخوئي) .

v                       وأصبح اللقاء مباشرا مع السيد الشهيد الصدر قدس الله سره عقب انتهاء الحرب عام 1988، كما كان يتمتع بعلاقات طيبة مع العلماء والأسر العلمية المعروفة امتدادا لعلاقات أبيه وجده وكان معروفا لدى مكتب المرجع الاعلى السيد الخوئي قدس الله نفسه.

v                       شارك في الانتفاضة الشعبانية ضد المقبور صدام عام 1991 بكتابة البيانات وخرج مع المجاهدين إلى كربلاء للدفاع عنها ضد هجمات الحرس الجمهوري، وبعد مبايعة الثوار للسيد الشهيد الصدر الثاني قائدا للثورة في الأيام الأخيرة منها عيّنه الشهيد الصدر رئيسا للجنة الاعلامية والسياسية وهي أحدى خمس لجان شكلها لقيادة الانتفاضة.

v                       انتظم في حلقات دروس الحوزة العلمية في شعبان 1412 الموافق شباط/1992 في جامعة النجف الدينية برئاسة المرحوم السيد محمد كلانتر حيث كانت مدارس النجف معطلة تقريبا بسبب تداعيات الانتفاضة الشعبانية ومحاصرة الجيش الصدامي، وتوّجهُ بالعمامة المرجع الاعلى للشيعة السيد الخوئي في داره في الكوفة حيث كان يعاني من الحصار والمراقبة والتضييق وقد تجاوز الـ 90 من العمر.

v                       شرع بدراسة شرح اللمعة وأصول المظفر مباشرة بتوجيه من المرحوم السيد كلانتر بعد أن أطلع على حصيلته العلمية، ثم درس الكفاية والمكاسب والرسائل وأكملها وبدأ بتدريس الرسالة العملية منذ التحاقه بالحوزة ثم درّس شرح اللمعة في جامعة النجف الدينية، ومارس تدريس السطوح الأولية في الفقه والمنطق ثم المتوسطة والعليا في الفقه والأصول في مدارس ومساجد النجف على الطريقة المألوفة في الحوزة، وأكمل تدريس كتاب كفاية الأصول الذي بدأه السيد الشهيد الصدر الثاني واستشهد وهو في مبحث حجية خبر الواحد.

v                       بدأ حضور البحث الخارج في الأصول عند السيد الشهيد الصدر الثاني عام 1414 تزامنا مع دراسته الكفاية برغبة من الاستاذ نفسه بعد اطلاعه على مناقشات وتدقيقات سماحة الشيخ خلال حضوره في درس الكفاية واستمر معه حتى استشهاده عام 1419، وطبع تقريراته في بحث المشتق في جزئين، وحضر النصف الثاني من دورة الاصول عند المرحوم الشيخ الفياض( 1417 ـ 1421 ) والتحق ببحث الفقه عند السيد السيستاني دام ظله الشريف في اواخر 1415 حتى انقطاعه عن التدريس عام 1420 وعند الشهيد المرحوم الميرزا علي الغروي( 1416 ـ 1418 ) في بحث المكاسب وحظي باهتمام أساتذته منذ الأيام الأولى لتحصيله ولهم في ذلك كلمات شفهية ومكتوبة دوّنت في السيرة الذاتية المفصلة.

_ بعد اطلاع مفصّل على مستواه العلمي والأخلاقي والوعي الاجتماعي والهمّة والإخلاص وحكمة التصرف ومعاشرة طويلة أوصى استاذه الشهيد الصدر الثاني بأن يخلفه في القيادة والمرجعية ومهّد لذلك برسالة خطية مؤرخة في عام (1418) ووصفه بالمرشح الوحيد من حوزته بكلمات مكتوبة وأخرى صوتية مسجلة عام (1419).

v                       شرع بتدريس بحث الخارج في الفقه عام 1427/2006 واختار المسائل الخلافية المعمقة موضوعا لبحثه كـ (عدم تنجيس المتنجس) في مجلدين وبحث الكتب الفقهية التي قلّ التعرض لها في الموسوعات مثل (الامر المعروف والنهي عن المنكر) في مجلدين، و(صوم المسافر) في مجلد و(طرق ثبوت الهلال) في مجلد  وكذا بحث في المسائل المستحدثة كـ (التلقيح الصناعي) في مجلد و(فقه المشاركة في السلطة) في مجلد و(الموت الدماغي) وغيرها في مجلدين وجمعت كل المسائل في موسوعة (فقه الخلاف) في 14 مجلدا ثم شرع في تدريس كتاب الارث منذ عام 1445 ويحضر بحثه أكثر من اربعمائة  وفيهم الاساتذة والفضلاء.

v                       ضَمَّن مبانيه الأصولية في بحث الفقه وجمعت في كتاب (الدرر الأصولية) ثم بدأ درسا مستقلا في الأصول عام 1445 وصدر المجلد الأول منه بعنوان (قواعد الاستنباط) وشرح في مقدمته منهجه في البحث.

v                       شهد له بالاجتهاد ودقة الأبحاث عدد من مراجع الدين في النجف وقم وقد دوّنت كلماتهم في السيرة الذاتية المفصلة، وتصدى للمرجعية وطبع رسالته المسماة (سبل السلام) عام 1430/ 2009 ومرجعيته هي الثانية بعدد المقلدين بعد مرجعية السيد السيستاني حفظه الله ورعاه، وفق احصائية اجراها خبراء مختصون من الغرب نشرتها العتبة العباسية عام 2017 في كتاب عنوانه الوجهة كربلاء.

v                       ألّف العشرات من الكتب غير ما ذكر اعلاه مثل (موسوعة خطاب المرحلة) التي تضم خطبه وبياناته ومواقفه منذ عام 2000 في أربعة عشر مجلدا، وتفسير (من نور القران) في سبع مجلدات الذي يضم دروسه الأسبوعية في التفسير الموضوعي و(الأسوة الحسنة) في سيره النبي (’) و(المعالم المستقبلية للحوزة العلمية) و(الرياضيات للفقيه) و(جعفر بن ابي طالب (×)) و(ام سلمة قدوة الفضائل والولاء) وغيرها.

v                       انتشرت مرجعيته في انحاء العالم بفضل الله تعالى وله اليوم مكاتب وممثليات في إيران ولبنان وسوريا وافغانستان والهند وباكستان وجنوب شرق اسيا ودول افريقيا، وله أتباع في اوروبا وامريكا ودول الخليج وغيرها، وعرّفته منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة كمرجعية فاعلة بارزة تهتم بالشأن الاجتماعي العام في أكثر من كتاب صدر لها عن النجف الاشرف والنصوص مدونة في السيرة الذاتية المفصلة.

v                       عُرفت مرجعيته بأنها مؤسساتية تدير الشؤون الدينية والثقافية والخيرية والاجتماعية والتبليغية من خلال مؤسسات ومراكز.

والله تعالى ولي الفضل والإحسان وهو نعم المولى ونعم النصير.

 

للاطلاع على السيرة المفصلة
https://yaqoobi.com/arabic/6/5038.html





هذه الخلاصة محدثه في عام 1448 / 2026-[1]