المؤتمر التأبيني التكريمي للمرجع الراحل آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (رحمه الله)
المؤتمر التأبيني التكريمي للمرجع الراحل آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (رحمه الله)
أقامت ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) مؤتمراً تأبينياً كبيراً ومهيباً لإحياء ذكرى المرجع الديني الراحل آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (رحمه الله)، وفاءً لمسيرته العلمية والفقهية الحافلة، وتقديراً لمكانته الدينية ودوره البارز في خدمة الإسلام والأمة.
وقد احتضن المجمع الثقافي للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فعاليات هذا المؤتمر، بحضور واسع تجاوز (800) شخص من العلماء وطلبة العلوم الدينية وأساتذة الحوزات والجامعات والشخصيات الثقافية والدينية ومختلف شرائح المجتمع، في مشهد عكس عمق المكانة التي يحظى بها المرجع الراحل في الأوساط العلمية والإسلامية.
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من كبار علماء الشيعة وأهل السنة في البلاد، حيث ألقى الكلمات كلٌّ من: حجة الإسلام والمسلمين السيد عالمي بلخي، والمولوي هداية ـ أحد أبرز علماء أهل السنة ـ، وحجة الإسلام والمسلمين الشيخ أخلاقي رئيس اللجنة العليا للشيعة، وحجة الإسلام والمسلمين الدكتور صالحي المسؤول التنفيذي لمكتب الشهيد السيد الخامنئي، وحجة الإسلام والمسلمين الشيخ ناطقي عضو شورى العلماء، والأستاذ رضواني البامياني عضو شورى العلماء.
وتناول المتحدثون في كلماتهم الأبعاد العلمية والفقهية والفكرية لشخصية المرجع الراحل، مشيدين بدوره المحوري في الحفاظ على استقلال الحوزات العلمية، وتربية أجيال من العلماء والفضلاء، وإثراء المكتبة الإسلامية بمؤلفات فقهية رصينة تركت أثراً بالغاً في الدراسات الحوزوية والفقهية المعاصرة.
كما خُصِّص جانب مهم من المؤتمر لتلاوة رسالة التعزية الصادرة عن سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله)، والتي قام بقراءتها حجة الإسلام والمسلمين الشيخ مطهري، المسؤول الإداري لممثلية المرجعية في كابل. وقد عبّرت الرسالة عن بالغ الحزن والأسى لفقدان هذه الشخصية العلمية الكبيرة، مؤكدةً المكانة الفقهية السامية للفقيد، وضرورة مواصلة نهجه العلمي والفكري في خدمة الأمة الإسلامية.
وتمحورت كلمات المؤتمر حول الفقه المتجدد والابتكارات العلمية التي تميز بها المرجع الراحل آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (رحمه الله)، حيث أشار العلماء والمفكرون إلى إسهاماته الفقهية في معالجة القضايا المعاصرة، ومن أبرزها: كرامة الإنسان، ومكانة المرأة، والصيرفة الإسلامية، وغيرها من المسائل المستجدة التي عالجها برؤية فقهية عميقة وأصيلة.
وأكد المشاركون أن الفكر التقريبي للمرجع الراحل يمثل نموذجاً رائداً في تعزيز الأخوة الإسلامية وترسيخ الوحدة الوطنية، وإشاعة ثقافة التعايش السلمي بين الشيعة وأهل السنة في أفغانستان، بما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي والتلاحم الوطني.
وشهد المؤتمر حضوراً ومشاركة فاعلة من مختلف المؤسسات الإعلامية والقنوات التلفزيونية والإخبارية التي قامت بتغطية فعاليات الحدث ونقل مضامينه العلمية والثقافية إلى الرأي العام، ومن أبرزها:قناة تمدن التلفزيونية، قناة واك التلفزيونية، وإذاعة وتلفزيون صلح، وقناة ليد، ووكالة وقت خبر، وإذاعة صوت أفغان، ومؤسسة ويژه روز الإعلامية، ووكالة أفغان الإسلامية للأنباء، وقناة TNM التلفزيونية، وقناة استقلال، وقناة أفغان نيوز، وقناة Time، الأمر الذي أسهم في إبراز الأبعاد العلمية والوحدوية لهذا المؤتمر المبارك وتعزيز رسالته الفكرية والإسلامية.
كما دعا السيد بلخي الحاضرين إلى مراجعة مؤلفات سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) والتأمل في مضامينها العلمية والفكرية، لما تتضمنه من فوائد معرفية ورؤى فقهية قيمة تسهم في إثراء الفكر الإسلامي المعاصر.
نسأل الله تعالى أن يتغمد المرجع الراحل آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (رحمه الله) بواسع رحمته ورضوانه، وأن يديم ظل المراجع العظام ذخراً للإسلام والمسلمين، وأن يحفظ الأمة الإسلامية من كل سوء وفرقة.











