تنزيه المجالس الحسينية المقدسة من ظاهرة دخيلة
تنزيه المجالس الحسينية المقدسة من ظاهرة دخيلة
بسمه تعالى
سرت الى الشعائر الحسينية المقدسة ظاهرة دخيلة عليها لا يوجد ما يصححها في الشريعة، وهي خلع القمصان والكشف عن الصدر والبطن عند اللطم تفجّعاً لمصاب الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، ومع تقديرنا للولاء الذي يكنّه المفجوعون بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام) الا ان هذه الحالة، تخدش الحياء والذوق العام خصوصاً مع نشرها عبر الفضائيات وقنوات التواصل الاجتماعي وتوجب الإساءة الى المذهب الشريف، وتفتح منافذ للشيطان والشهوات، وأن المؤمن الحييّ لا يفعلها في بيته أمام عائلته فكيف تصدر منه على الملأ ؟.
ولو رأينا غيرنا يفعلها في مناسباتهِ لاستقبحناها منه فكيف نقبلها في الشعائر الحسينية المقدسة ؟!.
وقد استطلعت آراء جملة من رؤساء الهيئات وأصحاب المواكب الحسينية وأرباب مجالس العزاء في مدينة النجف الأشرف وغيرها، فوجدتهم مستاءين منها ومتحمسين لمنعها، وهم يؤكدون ان الظاهرة الحالية لم تكن معروفة بهذا الشكل في مجالس السلف.
ومع إطلالة شهر محرم الحرام وتجدًد العزاء لمصاب الإمام الحسين (عليه السلام) مدرسة الوعي والبصيرة والإصلاح والثبات على الحق ندعو أصحاب المواكب الحسينية ومجالس العزاء والمشاركين فيها وقُرّاء المراثي (الرواديد) إلى الوقوف بحزم لتطويق هذه الظاهرة وغلق أبواب الشيطان وأهواء النفس، فإنهم بذلك ينصرون الإمام الحسين (عليه السلام) ويحافظون على سلامة هذه الشعائر العظيمة وثمراتها المباركة.
وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم عليه توكلت واليه أنيب.
محمد اليعقوبي
30 ذو الحجة 1447

