استفتاء البقاء على تقليد الميت

| |عدد القراءات : 787
استفتاء البقاء على تقليد الميت
  • Post on Facebook
  • Share on WhatsApp
  • Share on Telegram
  • Twitter
  • Tumblr
  • Share on Pinterest
  • Share on Instagram
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 قلّدت مرجعاً أعتقد أنه جامع للشرائط حتى انتقل إلى رحمة الله ورضوانه ولاعتقادي بأنكم ممن يصح الرجوع إليه فهل تجيزون لي البقاء على تقليده فيما عملت من المسائل أو ما تعلمته منها بناءً على ما ورد في رسالتكم العملية (سبل السلام) والاستفتاءات المنشورة.. جزاكم الله خير الجزاء.

بسمه تعالى

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أجد مسوّغاً للبقاء على تقليد المرجع الميت بل أرى العدول الى المجتهد الحي الجامع لشروط التصدي لهذا المقام الشريف.

ولتوضيح ذلك نقول : إنّ المرجعية الدينية في زمان الغيبة الكبرى نيابة عن المعصوم (عليه السلام) وامتداد له في أداء وظائفه الإلهية والتي تتلخص في إقامة دين الله تعالى وهداية الناس وإصلاحهم ورعاية شؤونهم كما نطقت به الآية الكريمة (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشورى :13) لذا فالمرجعية مشروع حي ومسؤولية حركية تواكب الزمان وتصدر الفتاوى و المواقف العملية إزاء الحوادث الواقعة ، وتتبنى المشاريع التي تصب في أداء وظائفها  لذا اشترطنا في مرجع التقليد مضافاً إلى الأعلمية والتقوى: الكفاءة ومعرفة لوابس الزمان .

والتقليد ليس مجرد تلّقي فتاوى من الرسالة العملية وانما هي حالة من التسليم والانقياد لأمر الله تبارك وتعالى في كل شؤون الحياة ولا يجوز فصل بعضها عن بعض. 

مضافاً الى أن فرصة تجديد النظر في ادلة الاحكام الشرعية والاطلاع على مباني الاستنباط لدى الاعلام (رضوان الله عليهم أجمعين) مفتوحة ومتوفرة لدى المجتهد الحي، وقد تتوفر للحي من وجوه الاستدلال وتنقيح الموضوعات ما لم يتيسر للميت ، مما يحصّل الاطمئنان بالوصول الى الفتوى الأجود استدلالا والأوفق بقواعد الاستنباط الشرعي، ولو استمرت حياة احد الأعلام الذين رحلوا عن هذه الدنيا الفانية لوجدته قد غيّر وبدّل جملة من الفتاوى التي كان يعتمدها كما هو واضح من سيرتهم والتحديثات التي اجروها على الطبعات المتكررة من رسائلهم العملية ، والله ولي التوفيق وهو نعم المولى ونعم النصير.

 

محمد اليعقوبي

28/ ذو الحجة/ 1447