تحية إلـى محيي الزيارة الفاطمية عند أمير المؤمنين (ع) - ام ابيها
تحية إلـى محيي الزيارة الفاطمية عند أمير المؤمنين (ع)([1])
| لأمِّ أبيها.. لخيرِ النساءِ |
| لفاطمة الطهرِ.. طهر السماءِ |
| سأرسلُ قلباً كَواهُ الجوى |
| فإنّ هواها جرى في دمائي |
| مِنَ اللهِ فرضٌ غدا حُبّها |
| كحبَِ أبيها، وأهل الكساءِ |
| فيا مَن إليها دَعاكَ الولاءُ |
| تمهَّل ولو لحظةً في دُعائي |
| ظَلامَتها أن في مَوتها |
| شهادةُ قديسةُ الأنبياءِ |
| فَهل تنصِفوها ولو بعد حينٍ |
| بيوم حِدادٍ وحفلِ عزاءِ |
| نُعزّي علياً وطه الرسولِ |
| وأبناءَهُ صَفوةً الأولياءِ |
| فيا عاشقيها، هَلمّوا إليها |
| لكي نَفتَديها بصدقِ الوَلاءِ |
| سلامٌ عليها على حُرّةٍ |
| كساها الإله بثوبِ الحياءِ |
| فقلبُ أبيها يُصلّي عليها |
| وهَل كأبيها سما للعَلاءِ |
| تموتُ وفي قلبها غُصّةً |
| وتُدفنُ مقهورةً في خفاءِ |
| ماذا أقولُ بفاطم الزهراءِ |
| والشعرُ كمْ يَعصي على الشعراءِ؟! |
| أأقولُ فيها نفحةٌ قدسيةً |
| أنسية من معجزِ الإسراءِ |
| أمِنَ الملائكِ وهي أعلى منهمُ |
| شرفاً سَمَتْ فيهِ على الجوزاءِ |
| هيَ بضعةُ الهادي الرسول وروحهُ |
| فيها استقرّت فهيَ نبعُ ضياءِ |
| يؤذيهِ مَن يؤذي الزكيّة والذي |
| يؤذيهِ يُؤذي اللهَ بالبَغضاءِ |
| هيَ كَوثرٌ يَروي القلوبَ نميرُهُ |
| عذبٌ غدا يجري بأطهرِ ماءِ |
| وهي البتولُ وفاطمٌ وهي التي |
| تسمو بمحتدِها على العذراءِ |
| الله شرَّفها وعظّمَ شأنها |
| بينَ النساءِ بأجملِ الأسماءِ |
| أمُّ النبي وأمُّ سادات الورى |
| تزهو بثوبِ الطهر خيرِ رِداءِ |
| ما كانَ لولاها وجودُ أئمةٍ |
| تُنمى لخير الخلقِ في الأمناءِ |
| أوتادُ هذي الأرض بل عُمّارُها |
| بالدين والإيمان دونَ مِراءِ |
| كُلٌ لهُ فيها مقامٌ شامخٌ |
| مُتَضَوِّعٌ بالعطرِ واللألاءِ |
| هُم جَنةُ الدنيا وبهجة أنسها |
| بل جَنةُ المأوى بدار بَقاءِ |
| لهمُ الخلودُ على المدى وعدوّهُم |
| ألقت بهِ الدنيا لشرِّ فناءِ |
| أعطتهمُ الزهراء سرَّ نقائها |
| إرثاً من الآباءِ للأبناءِ |
| ويلٌ لمن عاداهمُ ولأمهمْ |
| أخفى العداء بخسَّةِ الجبناءِ |
| ما كان أجرأهُم على ربِّ السما |
| في ظلمها وبقيَّةِ الأرزاءِ |
| في الليل تُدفنُ وهوَ أعظمُ شاهدٍ |
| ماذا جرى في الليلة الظلماءِ؟! |
| زهراءُ يا زهراءُ يا بنتَ الهدى |
| يا لحنَ حزنٍ قد جرى بدمائي |
| أنا ذلك المكسورُ قلباً مثلما |
| كسرَ العِدا ضلعاً من الزهراء |
|
| يحميك ربُّكَ من أذى الأعداءِ | |
| ألزمتَ نفسك أن تسير بنهجها |
| قمراً يضيء بليلةٍ ظلماءِ |
| واليومُ أنتَ نصيرُها ومحبّها |
| وغداً تنالُ شفاعةَ الزهراءِ |
| فاصدح بنهجكَ وهو نهجُ محمدٍ |
| بعقيدةٍ علويةٍ ومضاءِ |
| فالله آثرها على كلِّ الورى |
| لمّا حباها أشرفَ الأبناءِ |
([1]) قالها فضيلة الأديب السيد عبد الأمير جمال الدين عشية استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مُحيياً المؤمنين المبادرين لإحياء الزيارة الفاطمية عام1433، ونشرت في العدد (112) من صحيفة الصادقين.