من فكرك الأجيالُ تزدهر
من فكرك الأجيالُ تزدهرُ[1]
| وضّاءُ من فكركَ الأجيالُ تزدهرُ |
| يا صادقَ القولِ في تعليمهِ العبرُ |
| يا باذلَ العلمِ للطلاّبِ تنشرهُ |
| والقومُ حولكَ مذهولون إذ نظروا |
| نوراً تنالُ به اللّذات شاكرةً |
| هذي النفوسُ إذا ما شابها الكدرُ |
| نورٌ من الله لا تخفى عجائبُهُ |
| إلاّ على مستبدٍّ فاتهُ البصرُ |
| يا بلسمَ الجُرح إنّ عيَّ الطبيبُ به |
| وقولك الصدقُ إذ يحلو به السمرُ |
| يا دافعَ السوء بالحُسنى تقابلهُ |
| يا طودَ صبرٍ إذا حُسّاده كثروا |
| يا قلعةَ الفخرِ يا عنوانَ مكرُمةٍ |
| يا مركبَ المجدِ مَن ساروا به عبروا |
| نحوَ المكارم ليس البرقُ يسبقهُم |
| فوقَ السّحائبِ مشّاؤونَ إن صبروا |
| ربّاك فحلٌ له الأخلاقُ عامرةٌ |
| محمدُ الصدرُ ما أبقي؟ وما أذرُ؟ |
| قد كان من معشرٍ طابت سريرتهمْ |
| بغيرِ لذّةِ حُبِّ اللهِ ما سكروا |
| لم يبقني اللهُ إن فارقتُ نهجكمُ |
| هو الأمانُ إذا ما أحدقَ الخطرُ |
| نهجٌ به بلغ الأحرارُ منيتهم |
| منه العُطاشى بعذب الرّيِ قد صَدروا |
| يُحيي القلوبَ من الأدرانِ يغسلها |
| كالأرضِ تورقُ أحيا مَيتَها المطرُ |
| برهانهُ ساطعٌ كالشمسِ حينَ علت |
| كبدَ السماء بحرِّ الصّيفِ تستعرُ |
| أبشر بسعيكَ سعياً قد سموتَ به |
| فدونك السّاطعات الأنجمُ الزهرُ |
| واستشرفِ النصرَ إنّ النصرَ مُرتقبٌ |
| حتماً سيُظهرُ أمرَ الله مُنتظرُ |
| بنورِ وجه إمام العصر مُشرقةً |
| تغدو البلادُ ومنهُ يخجلُ القمرُ |
| وما أقول؟ وما قدري؟ وما خطري؟ |
| وذلكَ النورُ عنهُ تنبئُ السُّوَرُ |
[1] أبيات للأديب المهندس (جبّار عبد العالي الخفاجي) قالها مخاطباً سماحة المرجع اليعقوبي (دام ظله) وقد أنشدها بمحضر جمع من الوفود التي زارت سماحته يوم الخميس 9/ج1/1434 المصادف 21/3/2013.