• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية
أربعينية الفرج ... من عاشوراء إلى الأربعين
المرجع اليعقوبي : تجددت مصائب عاشوراء بفاجعة ركضة طويريج
المرجع اليعقوبي يقف مؤبناً عند موضع ارتقاء شهداء ركضة طويريج
المرجع اليعقوبي (دام ظله) يقيم مجلساً حسينياً في السابع من المحرم الحرام، ويستقبل وفدين من فضلاء وشباب محافظة بغداد ويدعو الى استذكار المعاني والأهداف السامية في ملحمة كربلاء وتجسيدها من خلال السلوكيات الفردية والاجتماعية.
المرجع اليعقوبي: ما يبذله الأنسان في سبيل الله مغنمٌ لا مغرم هيئة المواكب الحسينية في ذي قار أنموذجا
المرجع اليعقوبي يجدد عهد البيعة والولاء في ذكرى عيد الغدير الاغر
المرجع اليعقوبي يؤكد على دور المراجع العظام في خلق جو ملائم للانفتاح الفكري والثقـافي
المرجع اليعقوبي يؤكد على رعاية الشباب وتحصينهم فكريا وعقائديا ويحثُّ على الاهتمام بالقراءة وطلب العلم والمعرفة
المرجع اليعقوبي يؤكد على مفهوم المؤاخاة بين المؤمنين ويدعو لإعطاء الشعائر الحسينية الزخم الذي يتناسب مع أبعاد نهضة الأمام الحسين (عليه السلام)
المرجع اليعقوبي يحثَّ المؤمنين على التفاني والإخلاص في إقامة الشعائر الحسينية ويدعو الى تطبيق المعاني التي اختزنتها نهضة الطف المباركة
المرجع اليعقوبي يدعو الى نشر ثقافة حفظ وتلاوة القرآن الكريم وتوظيف المفاهيم في تنظيم شؤون الحياة
المرجع اليعقوبي يحضر مجلس الفاتحة على روح آية الله الشيخ محمد آصف محسني (قده)
مبعوثا المرجع اليعقوبي يزوران غرب أفريقيا ويلتقيان بشخصيات من مختلف الطوائف الإسلامية
المرجع اليعقوبي يؤكد على استثمار فترة الشباب في طاعة الله وخدمة المجتمع ويدعو الشباب للتفكير الجاد ببناء مستقبلهم المعنوي والمادي
المرجع اليعقوبي يؤكد أهمية الرياضة في تحقيق الاهداف المثمرة على الصعيد الروحي

في تأبين الداعية الإسلامي الدكتور جابر العطا

|   |   عدد القراءات : 1592
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بسم الله الرحمن الرحيم

في تأبين الداعية الإسلامي الدكتور جابر العطا([1])

[مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً] (الأحزاب:23)

 

      (الدكتور جابر العطا) اسم لامع في الحركة الإسلامية في العراق على مدى العقود الستة الماضية، فمنذ خمسينيات القرن الماضي عندما تخرّج في كلية الطب وعُيّن في مدينة البصرة جعل من تلك المدينة الخصبة الطيبة الموالية ساحة للعمل الإسلامي المبارك وشارك مع ثلة من المثقفين الرساليين في تفعيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ونشر تعاليم أهل البيت (ع)، وقد أخبرني (رحم) أنّه من شجّع الشهيد الشيخ عارف البصري يومئذ على الالتحاق بالحوزة العلمية في النجف فأغنى الحركة الإسلامية بذلك البطل الشهيد.

      ثم انتقل إلى محافظة ديالى ومارس مهنته كطبيب واستمر في نشاطه وإحياء الاحتفالات الدينية الواعية التي كانت ساحة للمواجهة مع التيارات الفكرية الضالّة والأيديولوجيات المنحرفة، وكانت أوّل معرفتي به من خلال ما تنشره مجلة الإيمان النجفية التي كان يُصدرها والدي (رحم) في الستينيات، وكان اسم الدكتور العطا يطالعني فيها كمشارك فاعل في ما يلقى في تلك الاحتفالات، وكانت له مسؤوليات قيادية في تنظيم العمل الإسلامي في المحافظات.

      ولما اشتدّ بطش النظام الصدامي بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م كان الدكتور العطا هدفاً لجلاوزة النظام فاعتُقل هو وولده أخونا الحاج محمد وابنته وقضوا سنين من التعذيب والسجن حتى أُفرج عنهم تباعاً في العفو العام عام 1986م وما بعده واتخذوا سكناً في منطقة الكرادة الشرقية ببغداد ومن ذلك التاريخ تعرفنا على المرحوم الدكتور وأسرته بشكل مباشر لأنّ أخي المرحوم الشيخ علي كان معتقلاً معهم في سجن أبي غريب لعدة سنوات.

      وبقيت الأسرة تحت المراقبة وأحياناً الاحتجاز كلما يحس النظام بالخطر والتهديد.

      وعندما بدأ السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) حركته المباركة بعد انتفاضة 1991م كان الدكتور العطا وأولاده من المناصرين المتحمسين لها والمشاركين في فعالياتها، وكان الدكتور العطا يعقد الآمال على إحياء المشروع الإسلامي على يد السيد الشهيد (قده).

      وبعد استشهاد السيد الصدر (قده) عام 1999م استمر الدكتور المرحوم وأولاده في مؤازرته لنا ونشر كراريسنا واستفتاءاتنا وتوجيهاتنا الاجتماعية والأخلاقية قناعة منه (رحم) بضرورة مواصلة الحركة الإسلامية والمحافظة على مكاسبها التي تحققت على يد السيد الشهيد ومراعاة التنوّع في آليات العمل.

      وعندما سقط النظام المقبور عام 2003م استجد عنده الأمل بأن يأخذ المشروع الإسلامي مداه وتُحقق دماء الشهداء ثمارها وفرح كثيراً بحضوري في بغداد في الأيام الأولى من السقوط وإقامة صلاة الجمعة المباركة في الكاظمية وإعلان برنامج العمل للمرحلة المقبلة ومنها العمل السياسي فحضر صلاة الجمعة واستضافني في داره.

      وطيلة السنوات الأخيرة فقد استمر في عمله الرسالي وكان مهتماً بنشر الكتب وإقامة دورات لتعليم القرآن والفقه ومساعدة المحتاجين وقضاء حوائجهم.

      لقد مضى المرحوم الدكتور نقياً طيباً ثقيل الميزان بما أدّى من أعمالٍ صالحة وبما لاقى من أذى في سبيل الله صابراً محتسباً، فلله درُّه وعلى الله أجرُه وألحقه الله تعالى بأوليائه المعصومين ع.

      نعزّي ولده الكبير الحاج المهندس محمد العطا وبقية أسرته وكلّ العاملين الرساليين، ونسأل الله تعالى أن يعظّم لهم الأجر ويلهمهم الصبر ويجعلهم خلفاً صالحاً لسلفٍ صالح.

 

محمد اليعقوبي – النجف الأشرف

8 ذي الحجة 1432هـ

5/11/2011 م

 



([1]) د. جابر العطا ولد عام 1930 وتخرج في كلية الطب في جامعة بغداد عام 1956 وعُيّن في البصرة وكان من المؤسسين لحزب الدعوة الإسلامية فيها ومن قادتها الأوائل. اعتُقل عام 1986 وأُفرج عنه عام 1991م، وقد حُرر البيان يوم وفاته (رحمه الله) في 5/11/2011.