• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save

قصيدة - رَسائِلُ العَطَش

|   |   عدد القراءات : 116
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

رَسائِلُ العَطَش[1]

 

يا دارُ أين من الجموعِ عميدُها
ومتى توسَّدها المغيبُ وطالما
لم تندرِس لكن أفَلتَ فأُمحِلَت
وعلِمتُ أن اللهَ حين أرادهَا
انا يا جهنمَ لوعتي لم تنطفئ
هل أعلموكَ بأن داراً كُنتهَا
حرمَ الوباءُ لقاءَنا بكَ مثلما
تسعون مرّت كالصريمِ عجاجةً
عوّدتها رؤياك وهي مريضةٌ
والبابُ تؤلمني أُطالعُها فيســألُني
باتت تذكرني ببابٍ عندها
وروامقٌ كانت طوامِحَ نظرةٍ
إن قصّرَت عملاً أتَتكَ تؤمُّها
ولطالما هتفَت ومِلءُ مسامِعي
عِد أن تُنجّزَ وصلَها بِك مُسعِفاً
والنَّاسُ - إن لم تلتزِمْك  وَقودُها
قُدها لغائِبها الحزينِ فإنهُ
وأعِد لها أملاً يكادُ بريقُهُ
وُئِدَت ملامحُها ولي ثقةٌ بأن
لم تُبهِم الدنيا وضوحَك فاهتدت
بل انت اقربُ ما تكونُ لصَونِها
لَيجودُ إن مُدِحَ الكريمُ وأنت مهـ
زار الوباءُ بلادَنا فتكدّرَت
وبذِمَّتي ما إن ستُقنِتُ تنجلي
ضحِكَت صلاةُ العيدِ حين أقمتها
العيدُ عندي منبرٌ وعليهِ تُلـ

 

ومتى على الساعين عزَّ ورودُها
رفَّت بساريةِ الصباحِ بنودُها
فعلمتُ أن بزوغَ وجهِك عيدُها
مهداً مُمَهِّدَةً كذاك يريدُها
بل كان أن مُنِعَت لِقاك مزيدُها
برسائلِ العطشٍ استفاضَ بريدُها
حرم الحياةَ من الحسينِ يزيدُها
صبغت وجوهَ أحبةٍ لك سودُها
وترومُ وصلك يا متى ستعودُها
خيالُ البابِ أين وفودُها
سقطت تُنازعُ فاطمٌ ووليدُها
تهبُ الربيعَ سناهُ أين عديدُها
ليَتِمّ فيك ركوعُها وسجودُها
لبيك يابابَ الرجاءِ نشيدُها
فالمحنةُ اتّقَدت وانت مفيدُها
قُدها لغائِبها الحزينِ فإنهُ
أبداً سيفرحُ إن رآك تقودُها
يخبو وأوقِدهُ ليُثمِرَ عودُها
يحيى بنظرةِ عالمٍ موؤودُها
بك للهُدى أحرارُها وعبيدُها
لو كان يملكُ أن يقولَ وريدُها
ـجتُهُ لمُتلِفِها تنفّس جودُها
وتقاسماهُ شقيهُّا وسعيدُها
نُوَبٌ نوايا الكائدين تكيدُها
فأقام يفترِشُ النفوسَ جديدُها
ـتلى خُطبةٌ ومحمدٌ غرِّيدُها



 

 



[1] - قصيدة ألقاها فضيلة الشيخ الأديب حسنين قفطان بحضرة سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) بعد أدائه لصلاة عيد الفطر يوم الأثنين / 1441 الموافق 25/5/2020 في مكتبه الشريف حيث ترجم فيها مشاعر جموع المحبين الذين اضطرهم وباء كورونا لعدم التزود من بركات اللقاء بمرجعيتهم الرشيدة  فجاءت أبيات القصيدة معبرة عن لسان حالهم.