• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تحثنا على اللجوء إلى الكهف المعنوي
المرجع اليعقوبي يشدد على عدم الركون الى حالة الياس والإحباط التي يراهن عليها البعض للنيل من صمود وصبر الشباب المنتفض فيدفعهم للتخلي عن المطالب المشروعة
المرجع اليعقوبي يدعو الى الحفاظ على المسار الصحيح للتظاهرات السلمية ويدعو النخب والكفاءات لتحمل مسؤوليتهم في ترشيد الحراك الجماهيري
(قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) - حوار يوم القيامة بين القادة واتباعهم
راية قبة الأمام الرضا (عليه السلام) تحط رحالها عند المرجع اليعقوبي (دام ظله)
(فَأَثَابَكُمْ غَمَّاً بِغَمٍّ) - كيف يكون الغم ثواباً
الشعب مصدر السلطات
المرجع اليعقوبي يدعو لإحياء ذكرى الالفية الأولى لتأسيس حوزة النجف الاشرف
المرجع اليعقوبي يدعو لإحياء الذكرى الالفية الأولى لتأسيس حوزة النجف الاشرف
الدرس 742
استهداف قادة الاسلام شكل من اشكال محاولة الاعداء لاطفاء نور الله تعالى
الدرس 743- قبس قرآني بعنوان ( فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
المؤاخات بين المؤمنين من علامات وشروط وثمرات ولاية اهل البيت (ع)
العفو واسقاط الحقوق من علامات صدق الاخوة ومن شروط صلاح المجتمع
الدرس 736

لا تستعجل الحرام فرزقك يأتيك من الحلال

|   |   عدد القراءات : 852
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 بسمه تعالى  

لا تستعجل الحرام فرزقك يأتيك من الحلال[1]

روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل المسجد وقال لرجل (امسك علي بغلتي. فخلع لجامها وذهب به فخرج علي (عليه السلام) بعد ما قضى صلاته وبيده درهمان ليدفعهما إليه مكافأة له، فوجد البغلة عطلى أي خالية من السرج فقد سرقه الرجل طمعاً بثمنه، فدفع إلى غلامه الدرهمين ليشتري به لجاماً، فصادف الغلام اللجام المسروق في السوق قد باعه الرجل بدرهمين، فأخذه بالدرهمين وعاد إلى مولاه.

فقال علي (عليه السلام): إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ولا يزداد على ما قدر له) [2] .

في الرواية درس كبير وقاعدة مهمة في السلوك الإنساني لخصّه أمير المؤمنين (عليه السلام) في تعليقه على الحادث وهو أن لا يستعجل الانسان الوصول إلى غايته بأي وسيلة حتى لو كانت محرّمة وعليه أن يصبر ويثابر لتحقيق غرضه بالوسائل المشروعة وإن طال الزمن لأنه بالنتيجة سوف لا يحصل على غير ما قدر له حتى لو توهم أنه حصل على أزيد من ذلك.

مثلاً يريد أن تزداد ثروته فيعتمد أسلوب الخيانة أو السرقة أو الاستحواذ على المال العام ونحو ذلك من الوسائل الغير مشروعة ويفرح بما حصل عليه واكتنزه من أموال الا أنه في الحقيقة حمّل ظهره اوزار هذه الأموال التي اكتسبها من حرام وسيموت عاجلاً أو آجلاً فتناله عقوبتها ويتهنأ الورثة أو غيرهم بهذه الأموال التي سببّت له شقاء الدنيا والآخرة.

والمثال الآخر شاب أو شابة يستعجلان انشاء العلاقات العاطفية خارج الاطار المشروع دينياً واجتماعياً وهو الزواج وتقع المرأة في الفخ وتظن ان الرجل سيتزوج بها وهو يخدعها ثم يتركها فتتعرض سمعتها لتشويه كبير ولا يقدم أحد من الشباب على الزواج منها فتحرم من فرصتها الطبيعية المحلّلة والطيبة بسبب ترك الصبر عن الحرام وعدم كبح جماح النفس المستعجلة (وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً) (الإسراء:11)

أو بعض الموظفين الذين يعرقلون معاملات الناس من أجل ابتزازهم ولو أنجزوا المعاملات بيسر ومودة لأعطاهم المُراجِع هدية من تلقاء نفسه وبطيب خاطر تغنيهم عن الحرام الذي استعجلوه.

فالمطلوب من المؤمنين ان يكبح جماح نفسه ويتقي ربًّه ولنذكر هنا كلمة الامام الجواد (عليه السلام) قال فيها (اعلم انك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون)[3].



[1] - من حديث سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) يوم السبت 21/ذق/1439 الموافق 4/8/2018

[2] - ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٢ - الصفحة ١٠٧٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٣ / ١٦٠.

[3] - تحف العقول: 335