|
مـــاذا أقــــول معبــــــــِّـراً بلســــاني
|
|
وبـــــــــأي وصـف يسـتعين بيــــــاني
|
|
فشغـاف هذا القلب ضج ، وانما
|
|
أنى يحــــــيط فمٌ برســــــم جَنــــــانِ
|
|
فالطف واقـــــعة يشيــــــخ لهولها
|
|
ألق الحــــــروف ورائق التبـــــــيان
|
|
ولقد وقفت بكربــــلا ، وكأنمــــــا
|
|
أطلقت ُفي وادي الطفوف عنــاني
|
|
وتنفست روحي شذاهــــا توأمــاً
|
|
فكـــــــأنــــما خــــلان يلتـــقيـــــــــــان
|
|
فتعطفت نحوي وصاغت شجوها
|
|
درراً من الآهــــــــــــــــات والأحــزانِ
|
|
أنَّت ومال بها الجوى ، لولا الذي
|
|
جعل السمــا والأرض في مــــــيزانِ
|
|
وتوجـهتْ نحو السمـــــــاء بطرفها
|
|
يا رب صبِّـرني على أشـــــــــــجاني
|
|
أي رب ما ذنبي ليجري ما جرى
|
|
هل ساء وجهي أم عصت كثبـــاني
|
|
ولأي جرم سال بين حشــــــاشتي
|
|
قلب النبي مضرجـــــاً بالـقـــــــــــاني
|
|
وعلى ثراي تساقطـــــــــت أشلاؤه
|
|
فحملــــتـُهـــــا حمراء في أجفــــــاني
|
|
فأجـــــابــــها رب الجلالـــــة إنـــــــه
|
|
قدر الكــــرام وســـؤدد الأوطــــانِ
|
|
أنت المبــــاركة التي أودعتهـــــــــا
|
|
جسد الحسين فمـــالها من ثـــــــاني
|
|
أنتِ الشهيد الحي ينطق صادقــاً
|
|
بالحــــق والإيثـــــــــــــار والإيمـــــــانِ
|
|
قد صرتِ عنوان الشهادة والفـــدا
|
|
وسُرادقاً للعــــــزِّ كل زمــــــــــــــــانِ
|
|
وإليك تهــفو أنـفـــــس أحببــــتُـــها
|
|
ولها بسطتُ موائـــدي وجنــــــــاني
|
|
هم خير أهل الأرض ماداموا على
|
|
نهج الحسين وشرعة الرحمـــــــــــن
|