• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية

المرجع اليعقوبي : الحلول الآنية والاستراتيجية لمشاكل البلاد

|   |   عدد القراءات : 6855
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المرجع اليعقوبي : الحلول الآنية والاستراتيجية لمشاكل البلاد

بسمه تعالى

المكتب الاعلامي لسماحة المرجع اليعقوبي (دام ظله)

الثلاثاء

26/ج2/1437

الموافق 5/4/2016

 

المرجع اليعقوبي : الحلول الآنية والاستراتيجية لمشاكل البلاد

وصف سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) خطوة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بتقديم مرشحي حكومة التكنوقراط يوم الخميس الماضي بأنها في الاتجاه الصحيح الذي دعا اليه سماحته منذ عام 2008 حينما قدّم هذا الحل للخروج من أزمات البلاد والتحوّل نحو عراقٍ مزدهرٍ.

ورغم أن هذه الخطوة ساهمت في نزع فتيل أزمة شديدة ووفّرت أجواء إيجابية للحل الا أنها لم تخرج بشكل صحيح وشابها الكثير من الغموض والارباك وعدم مشاورة الشركاء في وقت يحتاج فيه السيد رئيس الوزراء الى اصطفافٍ سياسيٍ واسعٍ معه لتجاوز الأزمة الاقتصادية وتطهير البلاد من دنس الإرهاب وإعادة النازحين والمهجرين الى مناطقهم، ولا زالت فرصة المشاورة والمشاركة موجودة بعد وضوح المطلوب لدى الكتل السياسية.

جاء ذلك خلال استقباله لرئيس بعثة الامم المتحدة في العراق السيد يان كوبيتش، وراى سماحته أن سبب التدهور الحاصل في أوضاع العراق والكوارث التي حلّت به عدم سعي الفاعلين الدوليين والعراقيين لوضع الحلول الاستراتيجية  للمشاكل وإنما يكتفون بالمعالجات الآنية الترقيعية التي تحفظ مصالحهم وامتيازاتهم وترحيل المشاكل الى المستقبل فتتراكم وتتعقد حتى اوصلتنا الى حافة الانهيار.

ولفت سماحته (دام ظله )الى إن تشكيل حكومة تكنوقراط في ظل هيمنة قادة الكتل السياسية وتكبيل إرادة البرلمان ورهنها بما يصدر عن المطبخ السياسي لهؤلاء القادة يجعل هذه الحكومة عاجزة عن تحقيق أمل الجماهير المنتفضة المطالبة بحقها في العدالة والكرامة الإنسانية، لكن هذه الخطوة ضرورية لتجاوز مرحلة انتقالية توصلنا الى حلٍ استراتيجي نجد فيه نُخَبةً سياسيةً جديدةً تتخذ قرارها بحرية وتتحرى المصالح العليا للبلاد والشعب، وذلك بتغيير قانون الانتخابات على نحو يضمن فوز المرشح الأكثر أصواتاً بغضِّ النظر عن الكتلة وما جمعته من أصوات ويتخلص النواب من هيمنة رؤساء كتلهم.

وقال سماحته ان تسلط الاشرار مثل داعش وغيرها والكوارث التي افرزتها انما هو نتيجة هذا الوضع السياسي البائس الذي يسود المشهد العراقي وما ولده من احتقانات وشعور بالقهر والحرمان والاضطهاد، فلا بد من معالجة اصل المشكلة واجتثاثها من جذورها.

وفي ختام اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة شكر السيد الضيف سماحة المرجع الشيخ اليعقوبي (دام ظله) على نصائحه وارشاداته.