• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية

المرجع اليعقوبي يبحث مع رئيس الوزراء عدة قضايا سياسية وأمنية واقتصادية

|   |   عدد القراءات : 3953
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المرجع اليعقوبي يبحث مع رئيس الوزراء عدة قضايا سياسية وأمنية واقتصادية

بسم الله الرحمن الرحيم

المرجع اليعقوبي يبحث مع رئيس الوزراء عدة قضايا سياسية وأمنية واقتصادية

أكدّ سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) على أن العمل العسكري لا يكفي وحده للقضاء على الجماعات الإرهابية من دون أن يقترن بمصالحة وطنية وإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة لتجفيف البيئة الحاضنة للإرهاب ومنع عودتهم إليها، وليتحمّل أبناء المدن المنكوبة مسؤوليتهم في الحفاظ على أمنها وتطبيع الحياة فيها وإعادة النازحين إلى ديارهم، ومن دون هذا العلاج الشامل تتحول الحرب إلى عملية استنزافية للطاقات البشرية والموارد المالية وتبقى الانجازات المتحققة على الأرض عرضة للالتفاف عليها من المتربصين بالعراق وأهله سوءاً وهم كثيرون في الداخل والخارج .

واستغرب سماحته لدى استقباله[1] رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بمكتبه في النجف الاشرف من ضغط بعض الكتل السياسية لإفشال بعض المحاولات لمعالجة المشاكل ومنها مؤتمر القاهرة للمصالحة الوطنية الذي كان مقرراً عقده قبل أربعة أيام مع ان جمهورية مصر ورئيسها ابدوا مواقف ايجابية باتجاه العراق وإصلاح الوضع فيه، والمصالحة تحتاج إلى وسيط تثق به الأطراف المتنازعة ليوّفر الأجواء المناسبة للحل بعد الاتفاق على مبادئ خط الشروع وهي العملية السياسية القائمة ومخرجاتها الدستورية والقواسم الوطنية المشتركة.

واستهجن سماحته مواقف بعض الكتل السياسية التي تتمتع بامتيازات المشاركة في الحكومة لترتيب وضعها الخاص لكنها توجه انتقاداتها للحكومة وتركب موجة الاحتجاجات الجماهيرية بإزاء بعض القضايا وهي شريكة فيها، واعتبر سماحته هذا الموقف نفاقاً .

وفي جانب آخر من حديثه طالب سماحته بتقنين عمل الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي لان هذا العنوان الشريف الذي أعاد للأمة هيبتها وعزتها اتخذته بعض الجماعات المسلحة غطاءاً لجرائم القتل والخطف والسرقة والابتزاز والاعتداء حتى خيّم القلق والفزع على سكان العاصمة بغداد وغيرها وأصبحت سلطة هذه الجماعات مرعبة حتى للقوات الأمنية، وأعاد سماحته إلى الأذهان دعوته إلى المنع من حمل السلاح في المدن إلا للقوات الحكومية والمنع من اتخاذ مقرات الفصائل المسلحة فيها .

وعلى صعيد الإصلاحات الاقتصادية فقد حثّ سماحته على دعم الحكومة لمصادر الإيرادات المالية من غير النفط خصوصاً في مجال الزراعة والصناعة والقطاع الخاص، ودعا إلى سد منافذ الفساد كقرار تسليف البنك المركزي للمواطنين عبر المصارف خمسة تريليونات دينار وهو مبلغ ضخم والدولة بحاجة إليه لتعزيز احتياطي البنك المركزي وقد أثبتت التجارب أن أكثر هذه المبالغ إما تذهب هدراً أو الى جيوب الفاسدين، وشجّع سماحته الحكومة على زيادة الفائدة الممنوحة للإيداعات لتحفيز المواطنين على التوفير في المصارف وبذلك توفّر الحكومة سيولة نقدية وتنفع مواطنيها غير القادرين على استثمار أموالهم وقد تستغني بذلك عن الاقتراض من البنوك الأجنبية ذات الشروط المجحفة.

ونبّه سماحته إلى أن أي إصلاحات تحتاج إلى فريق يتصف بالشجاعة والحكمة والخبرة والوعي لكي يخططوا لتلك الإصلاحات وينفّذوها، وان لا يخضع لابتزاز الكتل السياسية التي تحاول الضغط وإثارة الضجيج لكي تحتفظ بالامتيازات التي حصلت عليها وهي أزيد من استحقاقاتها.

 



[1] جرى اللقاء بتاريخ السبت 24/محرم الحرام/1437 والموافق 7/11/2015